كان [ أي عثمانَ بنِ عفانٍ ] لا يُجيزُ طلاقَ السَّكرانِ والمجنونِ
أخرجه ابن أبي شيبة (18275) واللفظ له، والبيهقي (15213) وفيه قصة، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) (1692) ولم يذكر المجنون. وهو في البخاري قبل حديث (5269) معلقًا بنحوه،أخرجه ابن أبي شيبة (18275) واللفظ له، والبيهقي (15213) وفيه قصة، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) (1692) ولم يذكر المجنون. وهو في البخاري قبل حديث (5269) معلقًا بنحوه،
حُضورُ العَقلِ هو مَناطُ التَّكليفِ لِلإنسانِ؛ فالعاقِلُ يَستَطيعُ التَّحكُّمَ في سُلوكيَّاتِه وأقوالِه وأفعالِه، ويَكونُ بكامِلِ إرادَتِه، ويُمكِنُ إخضاعُ ما صَدَرَ منه لِلحُكمِ، أمَّا فاقِدُ العَقلِ لِأيِّ سَبَبٍ فإنَّه لا يُمكِنُ فِعلُ ذلك معه.
وفي هذا الأثَرِ يَروي التابِعيُّ محمدُ بنُ مُسلِمِ بنِ شِهابٍ الزُّهريُّ: أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه "كان" وهو حِينَئِذٍ خَليفةٌ لِلمُسلِمينَ بَعدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، "لا يُجيزُ طَلاقَ السَّكرانِ والمَجنونِ"، أي: كان لا يَرى وُقوعَ الطَّلاقِ مِنَ السَّكرانِ الذي ذَهَبَ عَقلُه بسَبَبِ شُربِ الخَمرِ، ولا طَلاقِ المَجنونِ الذي لا يَعقِلُ أصلًا؛ وذلك لِأنَّهما لا يَتحَكَّمانِ في أقوالِهما ولا أفعالِهما؛ لِغيابِ العَقلِ، أمَّا المَجنونُ -ذاهِبُ العَقلِ أصلًا ولا يُرجى بُرؤُه، وقد رُفِعَ عنه القَلَمُ- فهذا طَلاقُه غَيرُ واقِعٍ، وإنَّما يُطلِّقُ عنه وَليُّه؛ لِحَديثٍ رَواه النَّسائيُّ وغَيرُه عن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلاثٍ: عنِ النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعنِ الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعنِ المَجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ"، وأمَّا السَّكرانُ فقدِ اختُلِفَ في طَلاقِه؛ فمَن كانَ سُكرُه بحَلالٍ لا يَقَعُ طَلاقُه، ومَن كان سُكرُه بحَرامٍ فقدْ وَقَعَ طَلاقُه.
وقيل: لا يقع.
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (9/ 556) 18275- حدثنا وكيع ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان ، قال : كان لا يجيز طلاق السكران والمجنون.
قال : وكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاقه ،ويوجع ظهره ، حتى حدثه أبان بذلك.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (15/ 323) 15213 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل
القطان ببغداد، أخبرنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا عبد الله بن روح
المدائنى، حدثنا شبابة، حدثنا ابن أبى ذئب، عن الزهرى قال: أتى عمر بن
عبد العزيز برجل سكران فقال: إنى طلقت امرأتى وأنا سكران.
فكان رأى عمر
معنا أن يجلده وأن يفرق بينهما، فحدثه أبان بن عثمان، أن عثمان رضي الله عنه قال: ليس للمجنون ولا للسكران طلاق.
فقال عمر: كيف تأمرونى وهذا يحدثنى عن عثمان - رضي الله عنه -؟ فجلده ورد إليه امرأته.
قال الزهرى: فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبى سفيان فيه السنن: أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا المجنون.
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (8/ 404) 1692 - قال مسدد حدثنا يحيى عن سفيان عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبان بن عثمان عن أبيه رضي الله عنه قال طلاق السكران لا يجوز