دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يومَ الفتحِ وذقنُهُ على رحلِهِ متخشِّعًا.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
المصدر: تاريخ الإسلام
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الذهبي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (4365)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/68) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثرَ الناس تواضُعًا، حتى إنَّه لَمَّا فتَحَ اللهُ له مكَّةَ ودَخَلَها مُنتصِرًا مُظفَّرًا بفَضلِ اللهِ، لم يَتَكبَّرْ أو يَتَعالَ على أحَدٍ، وفي هذا الحديثِ يَصِفُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ فَتحِ مكَّةَ، فيقولُ: "دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ يَومَ الفَتحِ"، أي: يَومَ فَتحِ مكَّةَ، وكان في السَّنَةِ الثامِنَةِ من الهِجرَةِ، وفي هذا اليَومِ الذي أعزَّ اللهُ عزَّ وجلَّ الإسلامَ وأهلَه، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ، "وذَقَنُه على رَحْلِه"، أي: مِن شِدَّةِ تَواضُعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خفَضَ رَأسَه حتى أنَّ لِحيَتَه مَسَّتْ رَحْلَه؛ فلمْ يَرفَعْ رَأسَه مُتكبِّرًا، بلْ دَخَلَها مُتواضِعًا "مُتخَشِّعًا"، أي: مُظهِرًا الخَشيَةَ والخَوفَ من اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذا مع أنَّه مَوضِعٌ ووَقتٌ يُمكِنُه فيه الفَخرُ والتَّعاظُمُ على أهلِ مكَّةَ الذين آذَوْه وأخرَجوه، ولكنَّه لم يَفعَلْ تَواضُعًا للهِ، وتَعليمًا لأُمَّتِه كيف يَصفَحون ويَعفون عمَّن ظَلَمَهم، مع تَعظيمِه لحُرمَةِ مكَّةَ والبَيتِ الحَرامِ( ).

أحاديث ذات صلة