- عن عِكْرمةَ قالَ: كنَّا معَ أبي هُرَيْرةَ في بيتِهِ، فحدَّثَنا أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عن صيامِ يومِ عرفةَ بعَرفةَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام التطوع# صيام - صيام يوم عرفة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: العيني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مِن الأُمورِ التي تَجلَّتْ فيها رَحمةُ الإسلامِ وسَماحتُه، وعدَمُ المشقَّةِ على أتْباعِه: النَّهيُ عن صِيامِ يومِ عَرَفةِ للحاجِّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عِكرمةُ مَولى عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، فيقولُ: "كنَّا مع أبي هُرَيرةَ في بَيتِه"، أي: إنَّ بعضًا مِن أصحابِ أبي هُرَيرةَ فيهم عِكرمةُ كانوا يُجالِسونه في بَيتِه، "فحدَّثَنا: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن صِيامِ يومِ عَرَفةَ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهَى عن أنْ يَصومَ المسلِمون يومَ عَرَفةَ، وهذا النَّهيُ ليس عامًّا لكلِّ المسلمينَ، بل هو خاصٌّ لمَن كان "بعَرفةَ"، أي: مَن كان في يومِ عَرَفةَ حاجًّا، وإنَّما نَهى المُحرِمَ عن ذلك؛ خوفًا عليه أنْ يَضعُفَ عن الدُّعاءِ والابتِهالِ في ذلك المقامِ، وعن فِعلِ ما يَتوجَّبُ عليه في حَجِّه في هذا اليومِ، فخافَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم مِن التَّعَبِ والضَّعفِ اللَّذَينِ يَلحَقانِ الصائمَ غالبًا؛ فدلَّ الحديثُ على تَيسيرِ الإسلامِ على أتْباعِه وعدَمِ إرهاقِهم في عِبادتِهم( ).

أحاديث ذات صلة