كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ يَفرُغُ مِن صلاةِ الفَجرِ منَ القِراءةِ ويُكَبِّرُ، ويرفعُ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ يقولُ: سَمعَ اللَّهُ لِمَن حَمدَهُ، ربَّنا ولَكَ الحَمدُ، اللَّهمَّ أنجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - أدعية الركوع والسجود وما يتعلق بها# علم - الحث على الأخذ بالسنة# صلاة - القنوت في الفجر# صلاة - صلاة الصبح# صلاة - القنوت# أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: العيني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

المُسْلِمونَ كالجَسَدِ الواحِدِ، فإذا اشْتَكَى أحدُهُم فعَلَى القادِرِ مُساعَدتُه بما يَسْتطيعُ، وأقلُّ المُساعَدةِ الدُّعاءُ كما في هذا الحَديثِ، حيث يقولُ أبو هُرَيْرَةَ رضِي اللهُ عنه: "كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ يَفْرُغُ من صَلاةِ الفَجْرِ من القِراءةِ"، أي: في الركْعةِ الأخيرةِ، "ويُكَبِّرُ ويَرْفَعُ رأْسَهُ من الرُّكوعِ يقولُ: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِده، ربَّنا ولك الحمْدُ"، أي: وَقَفَ للقُنوتِ والدُّعاءِ ويكونُ ذلك بعدَ الوُقوفِ من الرُّكوعِ، وقبلَ النُّزولِ إلى السُّجودِ من الركْعةِ الأخيرةِ، ويقولُ في دُعائِهِ: "اللَّهُمَّ أنْجِ الوليدَ بن الوَليدِ"؛ وذلك أنَّ الوَليدَ بن الوليدِ بن المُغيرةِ رضِي اللهُ عنه، وبعضَ المُسْتَضْعَفينَ من المُسْلِمين، حَبَسَهم المُشرِكونَ في مَكَّةَ لَمَّا أَسلَموا، ومَنَعوهم مِن الهِجرةِ، لكنَّهم وجدوا مَخرجًا، وتَواعَدوا جميعًا لِلهُروبِ من المُشرِكينَ؛ فكان يَدعو له وللمُؤْمِنين معه بالنَّجاةِ، كما في روايةِ البُخَاريِّ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بن أبي ربيعةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بن هِشامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَليدَ بن الوَليدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفينَ من المُؤْمِنينَ".

وفي الحديثِ: الدُّعاءُ لأَسْرى المُؤْمِنينَ بالنَّجاةِ من أَيْدي العَدُوِّ.

وفيه: أهميَّةُ الدُّعاءِ بظَهرِ الغَيبِ.

وفيه: التفاعُلُ مع مَصائبِ المسلِمينَ والنَّكباتِ التي تَقَعُ بهم( ).

أحاديث ذات صلة