لقَد رأيتُني وما أزيدُ علَى أن أحُتَّهُ من الثَّوبِ فإذا جفَّ دلكتُهُ [يعني المنِيَّ]
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (270) واللفظ له، والنسائي (301)، وابن ماجه (539) ، وابن أبي شيبة (922) جميعا بنحوه
الطَّهارةُ والنَّظافةُ مِن سِماتِ المسلمِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا على طَهارةِ جَسدِه وثِيابِه وأماكنِ تَواجُدِه، مِن كلِّ نَجسٍ أو مُستقذَرٍ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "لقدْ رأَيتُني وما أَزِيدُ على أنْ أَحُتَّه مِن الثَّوبِ"، أي: أُزِيلَه مِن الثَّوبِ وهو رَطبٌ، والحَتُّ والحكُّ والقَشرُ سَواءٌ، "فإذا جَفَّ دَلَكْتُه.
يعني المنِيَّ"، أي: فركْتُ المَنِيَّ مِن الثَّوبِ، والمعنى أنَّها كانت تُزِيلُ أثَرَ المنيِّ الباقي في الثَّوبِ، سواءٌ كان رطْبًا أو يابسًا، وهذا مِن استظهارِ نَظافةِ الثَّوبِ، وفي رِوايةِ ابنِ خُزيمةَ: "أنَّها كانتْ تَحُكُّه مِن ثَوبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُصلِّي" ( ).