أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ توضَّأَ فغسَلَ قدمَيْه، ثمَّ قال: هذا وُضوءٌ لا يَقبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إلَّا به.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - فضل الوضوء# وضوء - صفة الوضوء# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# وضوء - غسل الرجلين والأعقاب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: أضواء البيان
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: محمد الأمين الشنقيطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أورده ابن كثير في ((التفسير)) (3/ 48) بلفظه.

الشرح والتوضيح

الوُضوءُ مِن شُروطِ صِحَّةِ الصلاةِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيتَه وأمَرَنا بإسباغِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوضَّأَ فغَسَل قدَميهِ"، أي: غسَل قدَميهِ مرَّةً واحدةً بالماءِ بعدَ أنْ أتَى بأركانِه السابقةِ لغَسْلِ الرِّجلينِ، "ثُم قال: هذا وُضوءٌ لا يَقبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إلَّا به"، أي: هذا أقلُّ قدْرٍ في الوُضوءِ بأقلِّ عدَدٍ مِن المراتِ، وهو الفرْضُ الذي لا تُقبَلُ الصَّلاةُ بدونِه، وفي رِوايةِ الطَّيالسيِّ مِن حَديثِ ابنِ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "ثُم توضَّأَ مرَّتينِ مرَّتينِ، ثم قال: هذا وُضوءُ مَن توضَّأ ضعَّف اللهُ له الأجرَ، ثم توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هذا وُضوئي، ووُضوءُ الأنبياءِ قَبْلي"؛ فبَيَّن أنَّ الوُضوءَ ثلاثًا ثلاثًا هو سُنَّتُه وسُنَّةُ الأنبياءِ، وقد بيَّنَتِ الرِّواياتُ الصَّحيحةُ الأخرى أنَّ هذا ما كان يَفعَلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غالبِ الأحيانِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَتوضَّأُ على كيفيَّاتٍ مُتعدِّدةٍ: مَرَّةً مَرَّةً، ومرَّتَينِ مرَّتَينِ، وثلاثًا ثلاثًا، ويَغسِلُ بعضَ الأعضاءِ مرَّتينِ وبعضَها ثلاثًا، وإنَّما اختلَفَ فِعْلُه في ذلك ليَرى أُمَّتُه التَّيسيرَ فيه، وأنَّ الوُضوءَ أقلُّه مرَّةٌ، وأكثَرُه ثلاثُ مرَّاتٍ لكلِّ عُضْوٍ مع الإسباغِ.

أحاديث ذات صلة