صلَّى ركعتينِ كما كان يصلِّي في العيدِ [يعني صلاةَ الاستِسقاءِ]

الدلالات الموضوعية:# استسقاء - صفة صلاة الاستسقاء# عيدين - صفة صلاة العيد وما يقرأ فيها
المصدر: كشف اللثام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: السفاريني الحنبلي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1165)، والنسائي (1508)، وأحمد (2423) واللفظ لهم تامًا.

الشرح والتوضيح

إظْهارُ العَبْدِ خُضوعَه لرَبِّهِ، مُتذلِّلًا له، مُستيقِنًا بالإجابةِ، مُحسِنًا الظَّنَّ في ربِّهِ: أقرَبُ إلى حُضورِ قلْبِه فيما يَدْعو بهِ، واستِجابةِ دُعائِه، وخاصَّةً في أوقاتِ المُلِّماتِ؛ مِثلُ الجَفافِ.

وهذا الحَديثُ جُزءٌ مِن حَديثٍ له قِصَّةٌ؛ وذلك: أنَّ عُثمانَ بنَ عُقْبةَ -وكان أميرَ المدينَةِ- جاء إلى ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، يَسأَلُه عَن صِفَةِ صَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الاستِسْقاءِ؛ والاستِسْقاءُ: هو طلَبُ الدُّعاءِ بنُزولِ المطَرِ والغَيثِ، فوصَفَ ابنُ عبَّاسٍ حالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دُعائِه وصَلاتِه بقولِه: "خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَبذِّلًا"، يَعني: ليس مُتَجمِّلًا، ولا لابِسًا أحسَنَ ثِيابِه، بل مُتواضِعًا مُظهِرًا الخُشوعَ، "مُتضرِّعًا"، يَعني: مُتذلِّلًا يَدعو اللهَ مُلِحًّا في دُعائِه، حتَّى أتَى المُصلَّى على هَيئتِه تِلك، زاد عُثمانُ -أحَدُ رُواةِ الحَديثِ-: "فرَقِيَ"، أي: صعِدَ على المِنبَرِ، "ولم يَخطُبْ خُطَبَكم"، قيل: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطَبَ، لكنَّ خُطبتَه لم تكُنْ كخُطبَةِ الجُمُعةِ، وإنَّما هي خُطبةٌ واحِدةٌ، "فلم يَزَلْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ"، يعني: يَدْعو اللهَ ويتَضَرَّعُ إليه، "والتَّكبيرِ، ثمَّ صلَّى رَكعتَينِ كما يُصلِّي في العِيدِ"، يعني: في هَيئةِ صَلاةِ العِيدِ؛ مِن حيثُ عدَدُ الرَّكَعاتِ، والجهْرُ بالقِراءةِ.

وقد ورَدَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجهَرُ بالقِراءةِ في الاستِسْقاءِ، ويُصلِّي قَبْلَ الخُطبَةِ، ويُكبِّرُ في الاستِسْقاءِ سَبعًا وخَمسًا، ويُحوِّلُ رِداءَه؛ أي: يَجعَلُ الذي على يَمينِه على شِمالِه، والذي على شِمالِه على يَمينِه.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لأدَبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دُعائِه.

وفيهِ: صُعودُ الإمامِ على المِنبَرِ للاستِسْقاءِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 302) 1165 - حدثنا النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة، نحوه قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: أخبرني أبي، قال: أرسلني الوليد بن عتبة - قال عثمان ابن عقبة: وكان أمير المدينة - إلى ابن عباس ، أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلا متواضعا، متضرعا، حتى أتى المصلى - زاد عثمان، فرقى على المنبر، ثم اتفقا، - ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين، كما يصلي في العيد، قال أبو داود: والإخبار للنفيلي، والصواب ابن عقبة

سنن النسائي (3/ 156) 1508 - أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن هشام بن إسحق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلا، متواضعا، متضرعا، فجلس على المنبر فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين

[مسند أحمد] (4/ 245) 2423 - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: سمعت جدي هشام بن إسحاق بن عبد الله يحدث عن أبيه، قال: بعث الوليد يسأل ابن عباس : كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الاستسقاء؟ فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، متبذلا متخشعا، فأتى المصلى، فصلى ركعتين، كما يصلي في الفطر والأضحى

أحاديث ذات صلة