عن ابنِ عباسٍ أنه قال: الحجرُ من البيتِ وقال اللهُ – عزَّ وجلَّ -: {لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وقد طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من وراءِ الحجرِ
أخرجه ابن خزيمة (2740)، والحاكم (1688)، وعبد الرزاق (9149) باختلاف يسير.
للحجِّ والعُمرةِ أركانٌ لا بُدَّ مِن إتمامِها، ومِن ذلك الطَّوافُ حولَ الكَعبةِ المشَرَّفةِ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الطَّوافِ، وحَدَّ حُدودَ الكَعبةِ التي على قواعدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وبيَّنَ أنَّ الحِجرَ جُزءٌ مِن الكعبةِ، وأنَّ الطَّوافَ يكونُ مِن ورائِه، كما يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في هذا الحَديثِ: "الحِجرُ مِن البَيتِ" والمقصودُ: أنَّ الحِجرَ جُزءٌ مِن البيتِ الحرامِ، وهو الموضعُ المحاطُ بجِدارٍ مُقوَّسٍ تحتَ مِيزابِ الكعبةِ في الجِهةِ الشَّماليَّةِ مِن الكَعبةِ، والحِجرُ جُزءٌ مِن البيتِ ترَكَتْ قُريشٌ بِناءَه؛ لِضِيقِ النَّفقةِ، وأحاطَتْه بالجدارِ.
وقيل: الذي منها سِتَّةُ أذْرُعٍ أو سَبْعةُ أذرُعٍ، "وقال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] ، وقد طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن وراءِ الحِجرِ"، أي: طافَ مِن وراءِ الحِجرِ؛ لِيَكونَ قد طافَ حولَ البيتِ الحرامِ كلِّه الذي على قَواعدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، ولو كان الحِجْرُ ليس مِن البيتِ لَطافَ مِن داخلِ الحِجرِ وليس مِن خارجِه.
صحيح ابن خزيمة (4/ 222) 2740 - ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن ابن عباس قال الحجر من البيت؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت من ورائه، وقال الله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال أبو بكر: هذه اللفظة الحجر من البيت من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن الاسم باسم المعرفة بالألف واللام قد يقع على بعض الشيء، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تصلي في الحجر، وقال: الحجر من البيت أراد بعض الحجر لا كله، وابن عباس رحمه الله، لم يرد بقوله الحجر من البيت جميع الحجر وإنما أراد بعضه على ما خبرت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بعض الحجر من البيت لا جميعه
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 630) 1688 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال: الحجر من البيت لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت من ورائه ، قال الله تبارك وتعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (5/ 127) 9149 - عن ابن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس، أو غيره عن ابن عباس قال: الحجر من البيت قال: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه