أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استسقى بالمصلَّى، فصلَّى ركعتين
أخرجه الشافعي في ((مسنده-ترتيب سنجر)) (513)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (7184) واللفظ لهما، وأبو داود (1165) بنحوه مطولًا.
الجَفافُ وعدمُ نُزولِ المطَرِ من أشَدِّ الأُمورِ على الحَياةِ كُلِّها؛ ولذلك يَنبَغي على المُسلِمِ إذا وقَعَ القَحطُ أنْ يَلجَأَ إلى اللهِ، ويَطلُبَ منه السُّقْيا بالدُّعاءِ، والتَّضرُّعِ، والتَّذلُّلِ له، وإظهارِ كاملِ الافتِقارِ له.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ابنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، استَسْقى بالمُصلَّى"، يعني: خَرَجَ في الخَلاءِ خارِجَ المسجِدِ لطلبِ السُّقْيا، "فصلَّى رَكْعتينِ"؛ لِيتقرَّبَ إلى اللهِ ويدْعوَه تَعالى أنْ يُنزِلَ عليهمُ المطَرَ، وخلاصةُ صِفةِ صَلاةِ الاستِسْقاءِ: أنَّها رَكعتانِ كما في هذا الحَديثِ، وتكونُ مِن غَيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ، ويُجهَرُ بالقِراءةِ فيهما مِثلَ صَلاةِ العِيدِ؛ ويُكبِّرُ في الأُولَى سَبعًا وفي الآخِرَةِ خَمْسًا، وقيل: هي رَكعتانِ كالنافلةِ والتطوُّعِ وليس فيها تَكبيرٌ، ثم يقومُ فيَخطُب الناسَ خُطبةً يَعظِهُم فيها ويُذكِّرُهم، وعِندَ أبي داوُدَ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَسْقى قال: اللهمَّ اسْقِ عِبادَك، وبَهائِمَك، وانشُرْ رَحْمتَك، وأحْيِ بَلَدَك الميِّتَ"، وكان يَقْلِبُ ثوبَه استِبْشارًا بانقلابِ الحالِ من القَحطِ إلى الرَّخاءِ ونُزولِ المَطَرِ( ).
مسند الشافعي - ترتيب سنجر (2/ 59) 513 - أخبرني من لا أتهم، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى بالمصلى فصلى ركعتين.
معرفة السنن والآثار (5/ 171) 7184 - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرني من، لا أتهم عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى بالمصلى فصلى ركعتين
سنن أبي داود (1/ 302) 1165 - حدثنا النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة، نحوه قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: أخبرني أبي، قال: أرسلني الوليد بن عتبة - قال عثمان ابن عقبة: وكان أمير المدينة - إلى ابن عباس ، أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلا متواضعا، متضرعا، حتى أتى المصلى - زاد عثمان، فرقى على المنبر، ثم اتفقا، - ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين، كما يصلي في العيد، قال أبو داود: والإخبار للنفيلي، والصواب ابن عقبة