- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم طلع له أحُدٌ، فقال : هذا جبلٌ يحبُّنا ونحبُّه
أخرجه البخاري (4084) مطولاً واللفظ له، ومسلم (1365) مطولاً باختلاف يسير
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ المدينَةَ وما فيها، وجَعَلَها حَرَمًا آمِنًا، ودَعا لها بالخَيْرِ المُضاعَفِ، كما دعا إبراهيمُ عليه السَّلامُ لمكَّةَ بالبَرَكَةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَلَعَ له أُحُدٌ"، أي: ظَهَرَ له جَبَلُ أُحُدٍ وهو قادِمٌ من سَفَرٍ، وكان ذلك حينَ عَوْدَتِهِ من الحَجِّ، وفي بعضِ الرِّواياتِ ذَكَرَتْ أنَّه حين قُدُومِهِ من خَيْبَرَ، وفي بَعضِها أنَّه حينَ رَجَعَ من تَبوكَ، ويَحتمِلُ أنَّ ذلك تَكرَّرَ، "فقال: هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ" ولا مانِعَ من وُقوعِ مِثْلِ ذلك، بأنْ يَخْلُقَ اللهُ تعالى المَحَبَّةَ في بعْضِ الجَماداتِ، كما جازَ التَّسْبيحُ منها، ومَعْنى حُبِّهِ لهم: أي يُحِبُّ الساكِنينَ بفِنائِه، والمُقيمينَ في ساحَتِه، ومَحَبَّتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للجَبَلِ: تُوجِبُ له البَرَكَةَ، وتُرَغِّبُ في مُجاوَرَتِه.
وفي الحديثِ: فَضْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ( ).
[صحيح البخاري] (5/ 103) 4084- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن عمرو، مولى المطلب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد، فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت ما بين لابتيها))
[صحيح مسلم] (2/ 993 ) ((462- (1365) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
جميعا عن إسماعيل.
قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
أخبرني عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة (( التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني)).
فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه.
فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل.
وقال في الحديث: ثم أقبل، حتى إذا بدا له أحد قال: ((هذا جبل يحبنا ونحبه)) فلما أشرف على المدينة قال: ((اللهم! إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة.
اللهم! بارك لهم في مدهم وصاعهم))
(1365)- وحدثناه سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد.
قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القارئ) عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
غير أنه قال ((إني أحرم ما بين لابتيها))