كنتُ أفرُكُ المنيَّ من ثوبِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وسلَّمَ فَرْكًا فيصلِّي فيهِ وهوَ في الصَّلاةِ
أخرجه مسلم (288) بنحوه.
الطَّهارةُ والنَّظافةُ مِن سِماتِ المسلمِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على طَهارةِ جَسدِه وثِيابِه وأماكنِ تَواجُدِه، مِن كلِّ نَجسٍ أو مُستقذَرٍ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كنت أفرُكُ المَنِيَّ"، أي: أدْلُكُه وأحُكُّه حتى يَزولَ، "مِن ثَوبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرْكًا"؛ وذلك إذا كان يابسًا، فإذا كان رَطْبًا غسَلَتْه كما جاء في الرِّواياتِ، "فيُصلِّي فيه وهو في الصَّلاةِ"، أي: فيُصلِّي في هذا الثَّوبِ دونَ غَسلِه، وأنَّها ربَّما كانت تَرى أثَرَ المَنِيِّ الجافِّ على ثَوبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُصلِّي في بيْتها، فتَحُكُّه وتُزِيلُه، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستمِرٌّ في صَلاتِه دونَ أنْ يَقطَعَها، وهذا استظهارٌ لِنَظافةِ الثَّوبِ ( ).