ما أنزلَ اللهُ داءً إلا أنزلَ لهُ دواءً أوْ شفاءً -الشكُ مِنْ أبي الأحوصِ- إذا أُصيبَ الدواءُ الذي هوَ شفاءُ الداءِ
أخرجه مسلم (2204)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7514)، وأحمد (14597) بنحوه، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (5/284) واللفظ له
كُلُّ أُمورِ الخَلْقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقد يَسَّرَ اللهُ لِعبادِهِ فِعلَ الأسبابِ التي تُوصِلُهم إلى ما فيه مَنفعَتُهم وإلى دَفْعِ المضرَّاتِ والوُصولِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَا أنزَلَ اللهُ داءً"، يَعني: ما أصابَ اللهُ أحدًا مِن عِبادهِ من بَلاءٍ، ومَرَضٍ نَفسيٍّ، أو جَسديٍّ إلَّا أنزَلَ وقدَّرَ له "دَواءً"، أي: عِلاجًا يُزيلُ هذا المَرَضَ، "أو شِفاءً" الشِّفاءُ البُرْءُ من المَرَضِ، وهو هنا ما يكونُ سَبَبَ البُرْءِ من المَرَضِ وهو الدَّواءُ، "- الشَّكُّ من أبي الأحوَصِ-" أي: الذي شَكَّ في لَفظِ دَواءٍ أو شِفاءٍ هو أبو الأحوَصِ، واسمُه مُحمَّدُ بنُ الهَيثَمِ بنِ حَمَّادٍ من رُواةِ الحَديثِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا أُصيبَ الدَّواءُ الذي هو شِفاءُ الدَّاءِ"، وعِندَ مُسلِمٍ بلَفظِ: "فإذا أُصيبَ دَواءُ الدَّاءِ بَرَأَ بإذْنِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: إنَّ اللهَ تَعالى إذا شاءَ الشِّفاءَ يسَّر دَواءَ ذلك الدَّاءِ، ونبَّه عليه مُستعمِلَه، فيَستعمِلُه على وَجْهِه، وفي وَقْتِه، فيَشْفَى ذلك المَرَضُ، وإذا أرادَ إهْلاكَ صاحِبِ المرضِ أَذْهَلَه عن دَوائِه، أو حجَبَه بمانِعٍ يَمنَعُه، فهَلَكَ صاحِبُه؛ وكُلُّ ذلك بِمَشيئَتِه وحُكمِه كما سَبَقَ في عِلمِه.
في الحديثِ: أنَّ الشِّفاءَ مِن عندِ اللهِ، وأنَّ التداوِيَ ما هو إلَّا أَخْذٌ بالأسْبابِ(.(
صحيح مسلم (4/ 1729 ت عبد الباقي) :
69 - (2204) حدثنا هارون بن معروف وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى.
قالوا: حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو (وهو ابن الحارث) عن عبدربه بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال "لكل داء دواء.
فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل".
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (7/ 80) :
7514 - حدثنا وهب بن بيان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله
مسند أحمد (22/ 450 ط الرسالة) :
14597 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي الزبير عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء، برأ بإذن الله تعالى .
التمهيد لابن عبد البر (5/ 284) :
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثني ابن وهب قال أخبرني ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء أو شفاء الشك من أبي الأحوص إذا أصيب الدواء الذي هو شفاء الداء