رأيتُ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ يصنَعُهُ [ يعني رَفَعَ يدَيهِ تِلقاءَ وجهِه إذا سَجَدَ السَّجدَةَ الأولَى فرَفَعَ رَأسَه مِنها]

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - رفع اليدين مع التكبير# صلاة - الرفع من السجدتين# صلاة - رفع اليدين عموما
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن القطان
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (740)، والنسائي (1146)، وأبو يعلى (2704) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

كان السَّلَفُ الصالِحُ من الصَّحابةِ والتابعينَ يَحرِصون أشدَّ الحِرصِ على تَطْبيقِ السُّنةِ، ويُنكِرون على مَن يُخالِفُها، وهذا الحديثُ جُزءٌ مِن روايةٍ عندَ أبي داودَ يَقولُ فيها النَّضرُ بنُ كَثيرٍ: "صلَّى إلى جَنْبي عبدُ اللهِ بنُ طاوسٍ في مَسجِدِ الخَيفِ"، وهو بمِنًى، والخَيفُ: ما انحَدَر عَنِ الجبَلِ وارتفَع عن المَسيلِ، وسُمِّي المسجِدُ بذلك؛ لأنَّه بُنِيَ أعلى الجبَلِ، يَقولُ: "فكان إذا سجَدَ السَّجدةَ الأُولى فرَفَعَ رأْسَه مِنها رفَعَ يدَيْه تِلْقاءَ وَجهِه"، أي: بمُحاذاةِ وَجهِه، "فأنكَرْتُ ذلك"؛ إذِ السُّجودُ لا رفْعَ لليَدَينِ فيه، قال: "فقلْتُ لوُهَيبِ بنِ خالدٍ"، أي: أخبَرتُه بإنكاري، "فقال له وُهيبُ بنُ خالدٍ"، أي: قال لِعبدِ اللهِ بنِ طاوسٍ: "تَصنَعُ شيئًا لم أرَ أحَدًا يَصنَعُه! فقال ابنُ طاوسٍ"؛ رَدًّا على إنكارِهم: "رأيتُ أبي يَصنَعُه"، أي: طاوسَ بنَ كَيسانَ، "وقال أبي: رأَيتُ ابنَ عبَّاسٍ يَصنَعُه، ولا أعلَمُ إلَّا أنَّه قال: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُه"، والمعنى: أنَّهم يتَّبِعون في ذلك سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

والذي في الرِّواياتِ الصَّحيحةِ المشهورةِ: أنَّ رفْعَ اليَدينِ يُشرَعُ عندَ تَكبيرةِ الإحرامِ، وعندَ الرُّكوعِ، وعندَ الرَّفعِ منه، وعندَ القِيامِ مِن التَّشهُّدِ الأوَّلِ إلى الرَّكعةِ الثالثةِ، ويُجمَعُ بيْن هذه الأحاديثِ وبيْن هذه الرِّوايةِ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان الأكثَرُ مِن فِعلِه عدَمَ رفْعِ اليدينِ بيْن السَّجدتينِ .

أحاديث ذات صلة