حديثٌ: في أنَّ اللَّهَ لا يرضى لعبدِه المؤمنِ إذا ذَهبَ بصفيِّهِ من أَهلِ الأرضِ [فَصَبَرَ واحْتَسَبَ بِثَوابٍ دونَ الجنةِ]

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على موت الزوجة# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# رقائق وزهد - فضل الصبر# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن القطان
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1871)، ونعيم بن حماد في ((الزهد)) (2/27)

الشرح والتوضيح

من رَحْمةِ اللهِ بعبادِهِ المؤمِنينَ أنَّه يُصبِّرُهم ويشُدُّ أزْرَهم في المصائِبِ والنَّوائِبِ، ويُعطيهم أجْرًا عظيمًا على الصَّبرِ والاحتسابِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إِنَّ الله لاَ يَرْضَى لِعَبدِه المُؤمِنِ إذا ذهَب بِصَفيِّهِ مِن أهلِ الأرضِ"، أي: إذا أماتَ حَبيبَهُ، ومَن يُصافيه الوُّدَّ، كالوَلَدِ، والأخِ، وكلِّ مَن أحَبَّه الإنسانُ، وصفوةُ كلِّ شيءٍ: خالِصُه، وفي تمامِ الرِّوايةِ عِندَ النَّسائيِّ: "فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ"، أي: صبَر راجيًا وطالبًا بفقدِه الاحتسابَ والثَّوابَ، "وقال ما أُمِرَ به"، أي: قال ما أُمِرَ به في مِثلِ هذه الحالِ، وهي أنْ يَقولَ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعون، كما قال اللهُ تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 155- 156] ، "بِثَوابٍ دون الجَنَّةِ"، أي: لا يَرضى اللهُ له مِن الثَّوابِ والأجرِ إلَّا دخولَه الجَنَّةَ مع السابِقينَ الأوَّلين، أو مِن غيرِ عذابٍ، أو بعدَ عذابٍ يَستحِقُّ ما فوقَه.

في الحديثِ: عِظمُ أجرِ المصيبةِ في كلِّ ما يُحبُّه الإنسانُ مِن أهلِ الدُّنيا، وكونُه لا جزاءَ له إلَّا الجَنَّةُ .

أحاديث ذات صلة