- أنَّ عمرَ كان يأخذُ من النَّبطِ من الحنطةِ والزَّيتِ نصفَ العُشرِ يريدُ بذلك أن يُكثرَ الحملَ إلى المدينةِ، ويأخذُ من القِطنيَّةِ العُشرَ

الدلالات الموضوعية:# جزية - تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات# جزية - أحكام الجزية وعلى من تكون# جزية - مقدار الجزية
المصدر: مسند الفاروق
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن كثير
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1/281)، والبيهقي (19237) واللفظ لهما، وعبدالرزاق (10126) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد وَضَّحَ الشَّرعُ الحكيمُ شُروطَ أدائِها، وأنصِبَتَها في الأموالِ والتِّجاراتِ والزُّروعِ والمواشي وغيرِ ذلك، كما بيَّن ما عَفا اللهُ عنه، وقد طبَّقها الخُلفاءُ الراشدون حَقَّ تطبيقِها، كما يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في هذا الحديثِ: "أنَّ عُمَرَ كان يأخُذُ من النَّبَطِ" وهم جيلٌ من أهلِ الذِّمَّةِ كانوا يَنزِلون بالبَطائِحِ بين العِراقينِ شَمالَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، والمُرادُ بأخْذِ عُمَرَ منهم ما كان عليهم من جِزيَةٍ، ويُحتمَلُ: أنَّه يأخُذُ ما يَزيدُ على الجِزيَةِ كجُزءٍ مما يَعمَلون به التِّجارةَ؛ مما يُسمَحُ لهم فيها، "مِنَ الحِنطَةِ،" وهو القَمحُ "والزَّيتِ، نِصفَ العُشرِ"، وهذه أطعِمَةٌ وأزوادٌ كانوا يُتاجِرون فيها "يُريدُ بذلك أنْ يكثُرَ الحَملُ إلى المدينَةِ"، أي: ليَكثُرَ بها الطَّعامُ والغِذاءُ لأهلِ المدينَةِ، "ويأخُذُ من القِطنيَّةِ العُشرَ" والقِطنيَّةُ واحدةُ القَطانيِّ كالعَدَسِ والحِمَّصِ واللُّوبيا ونحوِه، وقيل: هي اسمٌ جامِعٌ لما كان سِوى الحِنطَةِ والشَّعيرِ والزَّبيبِ والتَّمرِ، وهذا اجتِهادٌ من عُمَرَ، وقد صرَّح بالعِلَّةِ، وهو تَكثيرُ الحَملِ إلى المدينَةِ، وروى مالِكٌ في المُوطَّأِ عن ابنِ شِهابٍ قال: "كان ذلك يُؤخَذُ منهم في الجاهلِيَّةِ، فألْزَمَهم ذلك عُمَرُ" .

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (1/ 281 ت عبد الباقي) :

46 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من ‌الحنطة والزيت، نصف العشر.

يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القطنية العشر

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 210) 19237- أخبرنا أبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى وأبو زكريا بن أبى إسحاق المزكى قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه : أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر.

مصنف عبد الرزاق (6/ 99 ت الأعظمي) :

‌10126 - عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر : أن عمر كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت العشر، يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القطنية نصف العشر، يعني: الحمص والعدس، وما أشبهه

أحاديث ذات صلة