يخرجُ من النَّارِ – قال أبو عِمرانَ - : أربعةٌ ، - وقال ثابتٌ - : رجلان فيُعرَضون على ربِّهم ، فيُؤمرُ بهم إلى النَّارِ فيلتفتُ أحدُهم فيقولُ : يا ربِّ ! وقد كنتُ أرجو إذا أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها ، فينجِّيهم اللهُ تعالَى منها

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد# رقائق وزهد - حسن الظن بالله
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (192) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

رَحْمةُ اللهِ واسعةٌ، وقد ادَّخَرَ لعِبادِهِ رَحْمةً كُبْرى في الآخِرَةِ، ويُخرِجُ سُبحانَه من النارِ أُناسًا، ويُدْخِلُهُم الجنَّةَ بفَضْلِهِ وكَرَمِهِ، كما في هذا الحديثِ الذي يَرْويهِ أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "يَخْرُجُ من النارِ"، أي: يوْمَ القِيامَةِ، " قال أبو عِمْرانَ: أرْبَعَةٌ، وقال ثابِتٌ: رَجُلانِ، فيُعْرَضونَ على رَبِّهِم"، أي: يُؤْتَى بهم إلى اللهِ، وأبو عِمْرانَ الجونيُّ وثابِتٌ البنانيُّ هما رَاوِيَا الحَديثِ عن أنسٍ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فيُؤْمَرُ بهم إلى النارِ"، أي: يَأْمُرُ اللهُ ملائكتَهُ أنْ يَرجِعوهم إلى النارِ، "فيَلْتَفِتُ أحَدُهُم فيقولُ: يا ربِّ! وقد كنتُ أرجو إذا أَخْرَجْتَني منها ألَّا تُعيدَني فيها" وهذا من اسْتِعْطافِ العبدِ لرَبِّهِ أنْ يَرْحَمَهُ، "فيُنَجِّيَهُم اللهُ تَعالى منها"، أي: يَتَفَضَّلُ عليهم جميعًا؛ فيُنَجِّيَهُم من العذابِ في النارِ، ويُدْخِلَهُم في رَحْمَتِه.

وفي الحديثِ: بَيانُ سَعةِ رَحمةِ اللهِ بعِبادِه المُوحِّدين.

وفيه: أنَّ الإيمانَ يُنجِّي من الخُلودِ في النارِ( ).

أحاديث ذات صلة