أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرج إلى الصَّلاةِ وقد أُقيمتْ فعرض له رجلٌ فحدَّثه حتَّى كاد بعضُ القومِ أن ينعَسَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# وضوء - ترك الوضوء من النوم قاعدا# صلاة - عمل الإمام بعد إقامة الصلاة# وضوء - الوضوء من النوم
المصدر: معجم الشيوخ
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن عساكر
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِبادَةٌ تَوْقيفيَّةٌ، وقد عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرائِضَها وسُنَنَها وآدابَها، وما يَجوزُ فيها وما لا يَجوزُ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ إلى الصَّلاةِ، وقد أُقِيمَتْ، فعَرَضَ له رَجُلٌ"، أي: أَوْقَفَهُ رَجُلٌ لحاجَةٍ عندَه، "فحدَّثه حتى كاد بعْضُ القَوْمِ أنْ يَنْعِسَ"، أي: أخَّر الرَّجُلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الصَّلاةِ حتى كادَ بعْضُهُم أنْ يَنامَ؛ لأنَّهم كانوا بعدَ العِشاءِ، والنُّعاسُ مُقدِّماتُ النَّوْمِ، وفي رِوايةِ الصَّحيحيْنِ: "حتى نامَ القَوْمُ"؛ وذلك لإطالتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحديثِ مع هذا الرَّجُلِ، ولعلَّ نَجْواهُ كانتْ في أمر مُهمٍّ عاجِلٍ مِن أمْرِ الدِّينِ، وإلَّا لم يَكُن لِيُؤَخِّرَ الصَّلاةَ حتَّى يَنامَ القومُ لطُولِ الانتظارِ له.

وفي الحديثِ: مَشْروعيَّةُ تَأْخيرِ صَلاةِ الجَماعَةِ عن أَوَّلِ وَقْتِها، إنْ عَرَضَتْ حاجةٌ للإمامِ بخلافِ المَأْمومِ؛ لأنَّه لا يَتَقَيَّدُ به غيْرُهُ .

أحاديث ذات صلة