اعتمرَ [ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ] في ذي القِعدةِ وفي ذي الحجَّةِ معَ حجَّتِهِ

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - القران بالحج# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# عمرة - الاعتمار قبل الحج# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: الكافي لابن قدامة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: موفق الدين ابن قدامة
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1780)، ومسلم (1253) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لَمَّا جاءَ الإسْلامُ أبْطَلَ كلَّ ما كان مِن شَرائعِ الجاهِلِيَّةِ الباطِلَةِ، ومِن ذلك بَعضُ مناسِكِ الحجِّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "اعْتَمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذي القَعْدَةِ، وفي ذي الحِجَّةِ مع حَجَّتِهِ"، أي: وَكَانَ إحرامُها في ذي الْقَعدَةِ، وأعمالُها في ذي الحِجَّةِ، وإنَّمَا اعْتَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الْعُمْرَةَ في ذي القَعْدَةِ لِفَضيلَةِ هذا الشَّهْرِ، ولمُخالَفَةِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ في ذلك؛ فإنَّهم كانوا يَروَنْه من أفْجَرِ الفُجورِ، وقدِ اعْتَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَربعَ عُمَرٍ كلُّهن في ذِي القَعدةِ إلَّا التي كانتْ مع حَجَّتِه: أُولاهُنَّ كانَت فِي ذي القَعدَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ من الْهِجْرَةِ، وصُدُّوا فيها فتَحلَّلُوا وحُسِبَتْ لَهُم عُمْرَةً، وَالثَّانيِةُ في ذي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، وهي عُمْرَةُ القَضاءِ، والثالِثَةُ في ذي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمانٍ، وهي عامَ الفَتْحِ، والرَّابِعَةُ مَعَ حَجَّتِهِ، فَفَعَلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّاتٍ في هذه الأَشْهُرِ؛ لِيَكونَ أَبْلَغَ في بَيانِ جَوازِهِ فيها، وأَبْلَغَ في إبطالِ ما كان عليه أهلُ الجاهِلِيَّةِ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 3) 1779- حدثنا أبو الوليد، هشام بن عبد الملك: حدثنا همام، عن قتادة قال: سألت أنسا رضي الله عنه، فقال: ((اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث ردوه، ومن القابل عمرة الحديبية، وعمرة في ذي القعدة، وعمرة مع حجته)).

1780- حدثنا هدبة: حدثنا همام وقال: ((اعتمر أربع عمر في ذي القعدة، إلا التي اعتمر مع حجته: عمرته من الحديبية، ومن العام المقبل، ومن الجعرانة حيث قسم غنائم حنين، وعمرة مع حجته)).

[صحيح مسلم] (2/ 916 ) ((217- (‌1253) حدثنا هداب بن خالد.

حدثنا همام.

حدثنا قتادة؛ أن أنسا رضي الله عنه أخبره؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر.

كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية، أو من زمن الحديبية، في ذي القعدة.

وعمرة من العام المقبل، في ذي القعدة.

وعمرة من جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة.

وعمرة مع حجته)).

(1253)- حدثنا محمد بن المثنى.

حدثني عبد الصمد.

حدثنا همام.

حدثنا قتادة.

قال: سألت أنسا : كم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال

حجة واحدة.

واعتمر أربع عمر.

ثم ذكر بمثل حديث هداب.

أحاديث ذات صلة