أنَّ النبيَّ ذبح يومَ العيدِ كبشَينِ - وفيه - ثم قال : بسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ ، اللهم هذا منك ولك
أخرجه أبو داود (2795)، وابن ماجة (3121)، والدارمي (1989) بنحوه تامًا.
حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الأُضحيَةِ، وأمَر الأُمَّةُ بأنْ يَحرِصوا على فِعْلِها؛ تَعْظيمًا لهذه الشَّعيرةِ، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] .
وفي هذا الحَديثِ يَحكي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ ذبَح يَومَ العيدِ"، أي: عيدِ الأضحى، "كَبْشيْنِ" مُثَنَّى كَبْشٍ، وهو ذَكَرُ الغَنَمِ، إذا دخَل في السَّنَةِ الثانِيَةِ، وفي الحديثِ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "بِسمِ اللهِ واللهُ أكبَرُ"، أي: حين أرادَ أنْ يَذبَحَ ويُمرِّرَ السِّكينَ ذكَر التَّسْميَةَ والتَّكبيرَ، ثم قال: "اللَّهُمَّ هذا مِنكَ ولكَ"، أي: أنَّ هذا الذي نُقدِّمُه للهِ عزَّ وجلَّ إنَّما هو في الحقيقَةِ ممَّا رَزَقَنا اللهُ به، وفي هذا شُكْرُ النِّعمَةِ للهِ، وهو أيضًا يُذبَحُ للهِ عزَّ وجلَّ لا لغَيرِه.
وفي الحديثِ: إرشادٌ إلى إخْلاصِ العِبادَةِ للهِ( ).