أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمر عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ أن يطوفَ في أيامِ مِنى ألا لا تصومُوا هذه الأيامَ فإنها أيامُ أكلٍ وشُربٍ وذكرِ اللهِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام أيام التشريق# عيدين - أيام التشريق أيام أكل وشرب# إيمان - الدين يسر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# صيام - ما ينهى عنه الصائم
المصدر: شرح معاني الآثار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الطحاوي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

يومُ عَرَفَةَ، ويومُ النَّحْرِ، وأيامُ التَّشريقِ، هي أيَّامُ عِيدٍ للمسلمينَ في مَشارِقِ الأرضِ ومغاربِها، يَفْرَحونَ فيها بنِعْمةِ الإسلامِ، وهِدايةِ اللهِ لهم، ويَتمَتَّعونَ بالأكلِ والشُّربِ فيها كما أَمَرَهم ربُّهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمَرَ عبدَ اللهِ بْنَ حُذافَةَ أنْ يَطُوفَ"، أي: يدورَ على الناسِ "في أيامِ مِنًى"، أي: أيامِ التَّشريقِ، وهي ثلاثةُ أيامٍ تلي يوْمَ النَّحْرِ، وهي الحادي عَشَرَ، والثَّاني عَشَرَ، والثَّالثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذي الحِجَّةِ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَشرِيقِ الناسِ لُحومَ الأَضاحِيِّ فيها، وهو تَقْدِيدُها ونَشْرُها في الشَّمْسِ لِتَجْفِيفِها، وهذه كانتْ حالَهم في الصَّدرِ الأوَّلِ للإسلامِ، وفي هذه الأيَّامِ تكونُ لُحومُ الأَضاحِيِّ والهَدْيِ مُتوفِّرةً؛ "أَلَا لا تَصوموا هذه الأيامَ، فإنَّها أيامُ أكْلٍ وشُرْبٍ، وذِكْرُ اللهِ" فإنَّ الأكْلَ والشُّرْبَ مَعْناهُ أنَّ هذه الأيامَ التي لا يُجوزُ صِيامُها جملةً لغيرِ المتمتِّعِ، وأما الذِّكْرُ فيها، فإنَّ بِمِنَى يكونُ التَّكبيرُ عندَ رمْيِ الجَمْرةِ، وفي سائِرِ الأمْصارِ التَّكبيرُ في آخِرِ الصَّلواتِ، وأتْبَعَ إباحةَ الطَّعامِ والشَّرابِ بذِكْرِ اللهِ صِيانَةً عنِ التَّلهِّي والتَّشهِّي كالبَهائِمِ، بل يَكونانِ إعانةً على ذِكْرِ اللهِ وطاعَتِهِ .

أحاديث ذات صلة