قال لي عمرُ ونحنُ مُحرِمونَ بالجُحْفةِ : تعالَ أُباقيكَ أيُّنا أطولُ نفَسًا في الماءِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# حج - الغسل للمحرم# حج - مباحات الإحرام
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((المسند-دار الكتب العلمية)) (801)، والبيهقي (9401) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

بيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ وما يَحْرُمُ على المُحْرِمِ بالحجِّ أو العُمرةِ، وقد علَّمَ الصَّحابةَ الكرامَ ذلك كلَّه، وطبَّقوه ونَقَلوه لنا قولًا وفِعلًا.

وفي هذا الحديثِ بيانُ بعضِ ذلك، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قال لي عمَرُ ونحن مُحرِمون"، أي: مُتلبِّسون بالإحرامِ في مَوسِمِ الحجِّ، "بالجُحْفةِ" وهي مَوضعٌ بيْن مكَّةَ والمدينةِ، وتَبعُدُ عن مكَّةَ 190 كلم تقريبًا، "تعالَ أُباقِيك أيُّنا أطولُ نفَسًا في الماءِ"، أي: يَطلُبُ منه مُسابقتَه أيُّهم أكثَرُ تحمُّلًا للبَقاءِ تحتَ الماءِ، والمعنى: نَغوصُ في الماءِ، ونَنظُرُ أيُّنا يَبقى في الماءِ مُدَّةً أكثَرَ؛ وهذا لعِلْمِه بأنَّ اغتسالَ المُحْرِمِ، وتَنظُّفَه بالماءِ، وتَبرُّدَه به؛ لا شَيءَ فيه، وليس مِن مَنْهيَّاتِ الإحرامِ .

الأصول والأحكام

مسند الشافعي - ترتيب السندي (1/ 309) :

‌801- (أخبرنا) : ابن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: -ربما قال لي عمر بن الخطاب تعال أماقسك في الماء أينا أطول نفسا ونحن محرمون (أماقسك وكانت في الأصل أباقيك وهو تصحيف إذ ليس في اللغة باقاه وفيها ماقسه يماقسه غاطه في الماء وهما يتماقسان في البحر أي يتغاوصان فيه والمعنى تعال أساميك وأسابقك في المكث تحت سطح الماء لنرى أينا أصبر وأطول نفسا من صاحبه وهو دليل جواز الغسل للمحرم والمكث في الماء طويلا وجواز المسابقة في الغطس ونحن محرمون من كلام ابن عباس وهي جملة حالية) .

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (5/ 63) 9401- وأخبرنا أحمد بن الحسن حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعى أخبرنا ابن عيينة عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس قال ربما قال لى عمر بن الخطاب رضى الله عنه : تعال أباقيك فى الماء أينا أطول نفسا ونحن محرمون.

أحاديث ذات صلة