عن المختار بن فلفل قال: سألت أنسَ بنَ مالكٍ عن الأشربةِ ، فقال : حُرِّمت الخمرُ ، وهي من العنبِ ، والتمرِ ، والعسلِ ، والحنطةِ ، والشعيرِ ، والذرةِ ، وما خمَّرتَه فهو خمرٌ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - الخمر ومما تكون# أطعمة - تحريم الخمر# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: الاستذكار
الراوي: المختار بن فلفل
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12099)، وابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر)) (23)، وأبو يعلى (3966) جميعا مطولا بنحوه .

الشرح والتوضيح

الخَمْرُ أُمُّ الخَبائِثِ، حرَّمها اللهُ تَعالى في كِتابِهِ، وحذَّر منها عِبادَهُ، إلَّا أنَّ بعْضَ الأَشْرِبَةِ التي لا يَسْتَبينُ أَمْرُ حُرْمَتِها حتى يَترتَّبَ عليها الإسْكارُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ التابِعيُّ المُخْتارُ بن فُلْفُلٍ: سألْتُ أنسَ بنَ مالكٍ عنِ الأشْرِبَةِ"، أي: عنْ أنْواعِ الأشْرِبَةِ المحرَّمةِ الَّتي تُسكِرُ؟ فقال: "حُرِّمتِ الخمرُ وهِيَ مِنَ العِنَبِ، والتَّمْرِ، والعَسَلِ، والحِنْطَةِ" وهي القَمَحُ، "والشَّعيرِ، والذُّرَةِ"، أي: إنَّ الخَمْرَ كانَ يُستخْلَصُ من تلكَ الأنْواعِ التي كانت مَعْروفةً لأهلِ المدينَةِ، فحُرِّمَ الخَمرُ الذي يَخْرُجُ منها، "وما خَمَّرْتَه فهو خَمْرٌ"، أي: وكُلُّ ما تَحوَّل إلى خَمْرٍ وأَسْكَرَ فهو حَرامٌ، ولا يَخْتَصُّ بالخَمْرِ المُتَّخَذةِ مِنَ العِنَبِ التي هي الأصْلُ في الخَمْرِ، بل يَشترِكُ معها في التَّحْريمِ كُلُّ شَرابٍ مُسْكِرٍ مُتَّخذٍ من هذه الأشْياءِ، وتعْديدُها ليس للحَصْرِ، وإنَّما للتنوُّعِ؛ فعمَّم الحُكْمَ ولم يُخَصِّصْهُ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (19/ 149 ط الرسالة) :

12099 - حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت المختار بن فلفل، قال: سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفتة، وقال: " كل مسكر حرام ".

قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة.

قال: قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما.

قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما! قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن كل مسكر حرام.

قال: قلت له: صدقت، السكر حرام، فالشربة والشربتان على طعامنا؟ قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام .

وقال: الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة، فما خمرت من ذلك فهي الخمر

ذم المسكر لابن أبي الدنيا (ص61) :

23 - حدثنا أبو بكر، حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، عن أنس ، قال: سألته عن الظروف التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة، قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة وقال: كل مسكر حرام قلت: فالرصاصية والقارورة؟ قال: وما بأس بهما .

قلت: إن ناسا يكرهونهما، قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك إن كل مسكر حرام، قال: قلت: صدقت؛ المسكر حرام إنما أشرب الشربة والشربتين على أثر طعامي، قال: إن ما أسكر كثيره فقليله حرام، والخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة ما ‌خمرت من ذلك فهو ‌الخمر

مسند أبي يعلى (7/ 50 ت حسين أسد) :

3966 - حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس، عن المختار بن فلفل قال: سألت ‌أنس بن مالك عن ‌الأشربة؟ فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة، وقال: كل مسكر حرام، قال: قلت له: صدقت، السكر حرام، إنما أشرب الشربة والشربتين على أثر الطعام، قال: فقال لي: ما أسكر كثيره فقليله حرام، قال: ثم ‌حرمت ‌الخمر وهي ‌من ‌العنب والتمر، والعسل والحنطة، والشعير والذرة، وما خمرت من ذلك فهو الخمر

أحاديث ذات صلة