اللَّهمَّ لا سَهلَ إلَّا ما جَعَلتَه سَهلًا، وأنتَ تَجعَلُ الحَزْنَ إذا شِئتَ سَهلًا.
أخرجه ابن حبان (974)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (351)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (266)
الدُّعاءُ أصْلُ العِبادَةِ، وفيه تقرُّبٌ وتوَدُّدٌ إلى اللهِ سُبْحانهُ وتَعالى، والمُؤْمِنُ الحقُّ يَلْجأُ إليه سُبْحانهُ في كُلِّ أُمورِهِ ويَطْلُبُها منه؛ فهو القادِرُ وخَزائِنُه مَمْلوءةٌ.
وفي هذا الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: "اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إلَّا ما جَعَلْتَهُ سهْلًا"، أي: لا شيْءَ لَيِّنٌ ولا هَيِّنٌ إلَّا ما جَعَلْتَهُ ليِّنًا وهَيِّنًا، "وأنْتَ تَجْعلُ الحَزْنَ إذا شِئْتَ سَهْلًا" الْحَزْنُ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ، وَالسَّهْلُ مِنَ الْأَرْضِ ضِدُّ الْحَزْنِ، والمرادُ به الأمرُ الصَّعبُ العسيرُ، أي: كُلُّ شَيْءٍ تحتَ مَشيئتِكَ وقُدْرتِكَ؛ فأنتَ القادِرُ على الصِّعابِ بتَذْليلِها وتَسْهيلِها، وهذا من التوَدُّدِ إلى اللهِ والتَّسْليمِ الكامِلِ له .