أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قنَت بعدَ رفعِ رأسِه مِنَ الركوعِ في الركعةِ الأخيرةِ
أخرجه أبو داود (1443)، وأحمد (2746)، وابن خزيمة (618) مطولا بنحوه.
الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ أفعالِها، وآدابِها، وما يَتعلَّقُ بذلك، والدُّعاءُ والقُنوتُ في الصَّلاةِ مِن هذه الأُمورِ التي وضَّحَتْها السُّنَّةُ النَّبويَّةُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قنَتَ"، والقُنوتُ: اسمٌ للدُّعاءِ في الصَّلاةِ، في محَلٍّ مَخصوصٍ مِن القيامِ، وكان مَوضِعُ قُنوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاة "بعدَ رَفعِ رَأسِه مِن الرُّكوعِ في الرَّكعةِ الأخيرةِ"، وفي رِوايةِ أبي داوُدَ: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرًا مُتَتابِعًا، في الظُّهرِ والعَصرِ والمَغربِ والعِشاءِ وصَلاةِ الصُّبحِ".
وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ بعضَ القُرَّاءِ وحَفَظةِ القُرآنِ إلى أهلِ نَجدٍ؛ ليَقرَؤوا عليهم القُرآنَ، ويَدعوهم إلى الإسلامِ، فلمَّا نزَلوا ببِئرِ مَعونةَ؛ قصَدَهم عامرُ بنُ الطُّفَيلِ في أحياءٍ مِن سُلَيمٍ: رِعلٍ وذَكْوانَ وعُصَيَّةَ، فقاتَلَهم؛ فقَتَلوا أكثرَهم، وذلك في السَّنةِ الرَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وحزِنَ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُزنًا شَديدًا، ودعا على قاتليهم.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ على الظَّالمينَ والغادرينَ، ومَن يؤذي المُسلمينَ .