- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعُمرُ يصلون يومَ العيدِ ثم يخطُبون، فلما كان عثمانُ ورأى الناسَ يجيئون بعدَ الصلاةِ، قال : لو حبسناهم بالخُطبةِ فخطَب ثم صلى

الدلالات الموضوعية:# عيدين - سنة العيدين لأهل الإسلام# عيدين - الخطبة بعد الصلاة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين
المصدر: الاستذكار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1416)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1704) دون ذكر خبر عثمان

الشرح والتوضيح

لصَلاةِ العيدِ أهميَّةٌ كبيرةٌ، حيثُ تكونُ في يومٍ يَجتمِعُ فيه المُسلمونَ؛ إظْهارًا للوَحْدةِ الإسلاميَّةِ، وابتهاجًا بشعائرِ الإسلامِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّتَها وسُنَنَها وآدابَها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كانُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكْرٍ وعُمَرُ"، أي: في خِلافَتِهم وإِمامَتِهم للمُسلِمينَ، "يُصَلون يَوْمَ العيدِ"، أي: يَبْدَؤون بالصَّلاةِ أوَّلًا، وصلاةُ العيدِ رَكْعتانِ، وليس قبلَهما ولا بعدَهما صَلاةُ نافِلَةٍ "ثم يَخْطُبون" وخُطْبةُ العيدِ تكون عامَّة، فيها الأمْرُ بالمَعْروفِ والنَّهْيُ عن المُنْكَرِ، والحثُّ على الطاعاتِ، "فلمَّا كان عُثمانُ"، أي: لَمَّا تولَّى الخِلافَةَ بعدَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهم، "ورأى الناسَ يَجيئون بعدَ الصَّلاةِ"، أي: يَتأخَّرون عنِ الصَّلاةِ، وكان لا يُدرِكُ عامَّتُهُم الصَّلاةَ، "قال: لو حَبَسْناهم بالخُطْبةِ"، أي: انْتَظَرْنا بالناسِ في مُصلَّى العيدِ، "فخَطَبَ ثم صلَّى" فبدأ بالخُطْبةِ حتى يجتمِعَ الناسُ.

وقد ثَبَت في صَحيحِ مُسلمٍ أنَّ الذي بَدأَ بالخُطبةِ قَبلَ الصَّلاةِ هو مَرْوانُ بنُ الحَكمِ، وقد اختُلِفَ في أوَّلِ مَن جعَل الخُطبةَ قَبلَ الصَّلاةِ؛ فقيل: عُثمانُ بدَليلِ حَديثِ أنسٍ الذي هنا.

وقيل: مُعاويةُ، وقيل: مَرْوانُ، ومَن قال: مروانُ فإنَّما أرادَ بالمدينةِ وهو أميرٌ عليها لمعاويةَ، ولم يكُنْ مروانُ ليُحدِثَ ذلك إلَّا عن أمْرٍ مِن مُعاويةَ.

وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صلاةِ العيدِ وأنَّ الخُطبةَ تَكونُ بعدَ الصَّلاةِ ويَقِفُ الإمامُ أمامَ النَّاسِ .

الأصول والأحكام

[لمعجم الأوسط - للطبراني] (2/ 111) :

1416 - حدثنا أحمد قال: نا أبو عمير بن النحاس قال: نا مؤمل بن إسماعيل قال: نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر يبدءون بالصلاة قبل الخطبة في العيد

لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا مؤمل "

الأحاديث المختارة - الضياء المقدسي (5/ 78) 1704 - أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر بأصبهان أن أبا علي الحداد أخبرهم وهو حاضر أنا أبو نعيم أنا أبو القاسم الطبراني نا أحمد بن محمد بن صدقة قثنا أبو عمير بن النحاس قثنا مؤمل بن إسماعيل قثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يبدؤن بالصلاة قبل الخطبة في العيد قال الطبراني لم يروه عن حماد بن سلمة إلا مؤمل روي في الصحيح من حديث ابن عباس

أحاديث ذات صلة