صليتُ معَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقمتُ عن يمينِه ثم جاء آخرُ فقامَ عن يسارِه فدفَعَنَا جميعًا حتى أقامَنَا مِنْ خلفِهِ
أخرجه مسلم (3010)، وأبو داود (634)، وأحمد (14496) مطولا
أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بالصَّلاةِ وجعَل لها شُروطًا وأرْكانًا لا تَصِحُّ الصَّلاةُ إلَّا بها، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هَيئَةَ الصَّلاةِ الصَّحيحَةِ ما كانتْ مُوافِقَةً لصَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: "فقُمتُ عن يَمينِه"، أي: وَقَفَ بجِوارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن يَمينِه، وفي رِوايَةٍ عندَ أحمدَ وغيرِه: أنَّ جابِرًا وَقَفَ عن يَسارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأدارَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجعَله عن يَمينِه، "ثم جاءَ رَجُلٌ آخَرُ فقامَ عن يَسارِه"، وهذا الرَّجُلُ هو جُبارُ بنُ صَخْرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فلمَّا وَقَفَ جُبارٌ عن يَسارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَفَعَهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجعَلهما صفًّا خَلْفَه.
وفي الحديثِ: إذا صلَّى مع الإمامِ رَجُلٌ وَقَفَ عن يَمينِ الإمامِ، فإنْ صلَّى أكثَرُ من واحدٍ وَقَفوا خَلْفَه( ).