كُنَّ إماءُ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يخدمنَنا كاشفاتٍ عن شعورِهِنَّ تضربُ ثديَّهنَّ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - عورة الأمة# زينة - ما تبديه المرأة من زينتها# زينة اللباس - ملابس المرأة# زينة الشعر - شعر الحرة والأمة
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البيهقي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (3347)

الشرح والتوضيح

أمَرَ الإسلامُ المُسلِمَ بأنْ يَستُرَ عَورَتَه عن أعيُنِ النَّاسِ، وجعَلَ للعَورَةِ حَدًّا مَعلومًا، لكنَّ حَدَّ عَورَةِ المَرأةِ الحُرَّةِ يَختلِفُ عن حَدِّ عَورَةِ الإماءِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ عن حَدِّ عَورَةِ الإماءِ، فيقولُ رضِيَ اللهُ عنه: "كُنَّ إماءُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه"، الإماءُ جَمعُ الأَمَةِ، وهي المَرأةُ المَملوكةُ، فهؤلاءِ النِّساءُ المَملوكاتُ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه كُنَّ "يَخدُمنَنا كاشفاتٍ عن شُعورِهِنَّ، تَضرِبُ ثُديَّهُنَّ"، أي: كانتِ الإماءُ يَخرُجْنَ عليهم، وهُنَّ يَخدُمونَهم دونَ حِجابٍ، يَظهَرُ شَعرُ رأسِهِنَّ، "تَضرِبُ ثُديَّهُنَّ"، قيل: معناه أنَّ شُعورَهنَّ تَضرِبُ صُدورَهنَّ مِن سُرعَةِ الحركةِ والدَّأَبِ في الخِدمةِ ولسْنَ مُحجَّباتٍ؛ فدَلَّ ذلك على أنَّ رأسَ الأَمَةِ ورَقبَتَها مع يَديها وما يَظهَرُ منها في حالِ المِهنَةِ ليس بعَورَةٍ.

وقد قيل: إنَّ ظُهورَ هذه الأجزاءِ مِن جَسَدِ الأَمَةِ لكثرةِ الحاجةِ في استخدامهنَّ، وكان فرْضُ الحِجابِ عليهنَّ ممَّا يَشُقُّ مشقَّةً بالغةً، مع عدمِ تشوُّفِ النُّفوسِ إليهنَّ، وهذا تَمييزٌ بينَ الأَمَةِ والحُرَّةِ؛ فعلى الحُرَّةِ أنْ تَلتزِمَ بالحِجابِ والسِّترِ الكامِلِ لجَسَدِها، ولكن لا بُدَّ مع ذلك كُلِّه مِن أمْنِ الفِتنةِ بالأَمَةِ، وسَلامةِ القُلوبِ، أمَّا إذا خِيفَتِ الفِتنةُ، أو كثُرَ أهلُ الرَّيبِ، وخُشِيَ مِن تَعرُّضِهم للإماءِ بالأذَى والسُّوءِ فإنَّه يجبُ على الأَمَةِ الاحتجابُ كذلك، ويجبُ غضُّ البَصرِ عنها( ).

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للبيهقي (2/ 227) 3347- وأخبرنا أبو القاسم : عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفى ببغداد أخبرنا على بن محمد بن الزبير الكوفى حدثنا الحسن بن على بن عفان حدثنا زيد بن الحباب عن حماد بن سلمة قال حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال : كن إماء عمر رضى الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن تضرب ثديهن.

قال الشيخ : والآثار عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى ذلك صحيحة وإنها تدل على أن رأسها ورقبتها وما يظهر منها فى حال المهنة ليس بعورة ، فأما حديث عمرو بن شعيب فقد اختلف فى متنه فلا ينبغى أن يعتمد عليه فى عورة الأمة ، وإن كان يصلح الاستدلال به وبسائر ما يأتى عليه معه فى عورة الرجل وبالله التوفيق.

أحاديث ذات صلة