لا يُصَلِّي أحدُكم وهو يُدافِعُ الأخبَثَينِ
أخرجه مسلم (560)، وأبو داود (89)، وأحمد (24166) بلفظه تامًا.
الصَّلاةُ عبادةٌ روحيَّةٌ، يَقِفُ فيها العبدُ بينَ يدَيْ ربِّه سُبحانه وتَعالى، ومِن الأدبِ أن يَكونَ خاشِعًا مُطمئِنًّا خاليًا مِن كلِّ الشَّواغِلِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يُصلِّي أحَدُكم وهو يُدافِعُ الأخبَثَينِ"، والمُرادُ به هنا: البولُ والغائطُ، والمُرادُ بالمُدافَعةِ: أنَّه مَحصورٌ بهما أو بأحَدِهما؛ بل عليه أنْ يَقضِيَ حاجتَه؛ لأنَّ ذلك سوفَ يَشغَلُه عن التَّدبُّرِ والخُشوعِ في الصَّلاةِ، فلا بُدَّ أنْ يتَخلَّصَ مِن ذلك حتَّى يُقبِلَ على صَلاتِه وقَلبُه فارغٌ.
وفي الحَديثِ: التَّنبيهُ على أهمِّيَّةِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ.
وفيه: الحثُّ على التَّخفُّفِ مِن البَولِ والغائطِ قَبلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ .
صحيح مسلم (1/ 393) 67 - (560) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم هو ابن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد، عن ابن أبي عتيق، قال: تحدثت أنا والقاسم، عند عائشة رضي الله عنها، حديثا وكان القاسم رجلا لحانة وكان لأم ولد، فقالت له عائشة: ما لك لا تحدث كما يتحدث ابن أخي هذا، أما إني قد علمت من أين أتيت هذا أدبته أمه، وأنت أدبتك أمك، قال: فغضب القاسم وأضب عليها، فلما رأى مائدة عائشة، قد أتي بها قام، قالت: أين؟ قال: أصلي، قالت: اجلس، قال: إني أصلي، قالت: اجلس غدر، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان
سنن أبي داود (1/ 22) 89 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ومسدد، ومحمد بن عيسى المعنى قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حزرة، حدثنا عبد الله بن محمد - قال ابن عيسى في حديثه: ابن أبي بكر - ثم اتفقوا أخو القاسم بن محمد - قال: كنا عند عائشة فجيء بطعامها، فقام القاسم يصلي، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصلى بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان
مسند أحمد (40/ 195) 24166 - حدثنا يحيى، عن أبي حزرة قال: حدثني عبد الله بن محمد قال: سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصلى بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان