أن أسيدَ بن حضيرٍ الأنصاريّ ورجلا آخر من الأنصارِ تحدثا عند النبي صلى الله عليه وسلم في حاجةٍ لهما حتى ذهبَ من الليلِ ساعةٌ في ليلةٍ شديدةُ الظلماءِ ، ثم خرجا من عندِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتقلبانِ وبيَدِ كل واحدٍ منهما عصيةٌ فأضاءتْ عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقتْ بهما الطريقُ ، أضاءتْ للآخر عصاهُ ، فمشى كل واحدٍ منهما في ضوءِ عصاهُ حتى بلغَ أهلهُ

الدلالات الموضوعية:# عقيدة - كرامات الأولياء# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أسيد بن حضير# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# إيمان - الكرامات والأولياء
المصدر: شرح السنة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البغوي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (465) بنحوه مختصراً، وابن حبان (2030)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (310) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يُكرِمُ اللهُ أولياءَه ببعضِ الكَراماتِ والفَضائلِ كما أكْرَمَ أنبياءَه عليهم السَّلامُ بالمُعجِزاتِ الخارقة التي تُثبِتُ صِحَّةَ نُبوَّتِهم، وخيرُ أولياءِ اللهِ بعدَ أنبيائِه هم صحابةُ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ بيان لبعض ذلك، حيثُ يَرْوي أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ الأنْصاريَّ ورَجُلًا آخَرَ من الأنْصارِ"، وهو عبَّادُ بنُ بِشْرٍ رضِيَ اللهُ عنه، "تحدَّثا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجَةٍ لهما حتى ذَهَبَ منَ اللَّيْلِ ساعةٌ"، أَيْ: وقْتٌ طَوِيلٌ، "في لَيْلةٍ شَديدَةِ الظَّلْماءِ"، أي: لا ضَوْءَ للقَمَرِ فيها، ولا يَظْهَرُ لهم معالِمُ الطَّريقِ فيها عندَ انصرافِهِم، "ثم خَرَجَا"، أي: انْصَرَفَا "من عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتقلَّبانِ"، أي: يَرْجعانِ إلى أهْلِهِما، "وبيَدِ كُلِّ واحدٍ منهما عُصَيَّةٌ"، وهي عَصَاةٌ صغيرةٌ، "فأضاءَتْ عَصا أحَدِهِما لهما" قيل: الْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَسْبَقَهُما إسْلامًا وهُو المُقَدَّمُ ذِكْرًا "حتى مَشَيَا في ضَوئِها"؛ إكرامًا لهما، "حتى إذا افْتَرَقَتْ بهما الطريقُ" ليذْهَبَ كلُّ واحِدٍ إلى دارِهِ "أضاءَتْ للآخَرِ عَصاهُ، فمَشى كُلُّ واحِدٍ منهما في ضَوْءِ عَصاهُ حتى بَلَغَ أهْلَهُ"، أي: وَصَلَ كُلُّ وَاحِدٍ إلى أهْلِهِ ودارِهِ.

وفي الحديثِ: مَنْقبةٌ لأُسَيْدِ بنِ حُضَيرٍ وعبَّادِ بنِ بِشْرٍ رضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه: بيانُ أَثَرِ الإيمانِ وبَرَكتُهُ للمُؤْمِنِ.

وفيه: إثباتُ الكَرامةِ وأنَّها تقَعُ لِمَن شاءَ مِن عِبادِ اللهِ الصَّالحِينَ .

الأصول والأحكام

صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (1/ 125) 465- حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادة قال : حدثنا أنس أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين يضيآن بين أيديهما فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله

صحيح ابن حبان - محققا (5/ 376) 2030 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ثابت

عن أنس بن مالك أن أسيد بن حضير ورجلا آخر من الأنصار تحدثا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة ثم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم ينقلبان وبيد كل واحد منهما عصاه فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت بالآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوئها حتى بلغ أهله

الاعتقاد للبيهقي (ص: 310) أخبرنا أبو الحسين بن بشران , أنا إسماعيل بن محمد الصفار , ثنا أحمد بن منصور الرمادي , ثنا عبد الرزاق , أنا معمر , عن ثابت , عن أنس بن مالك , أن أسيد بن حضير الأنصاري , ورجلا آخر من الأنصار تحدثا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة لهما حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة , ثم خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقلبان وبيد كل واحد منهما عصية , فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه , فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله.

ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان عباد بن بشر، وأسيد بن حضير ورواه قتادة، عن أنس, فلم يسم الرجلين قال: ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما.

وقد روينا عن حمزة بن عمرو الأسلمي وأبي عبس بن جبر أنهما أكرما بقريب من ذلك فأضاءت أصابع حمزة، ونور في عصا أبي عيسى

أحاديث ذات صلة