عن أنسٍ قال : فُرضتْ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسريَ به الصلواتُ خمسينَ ، ثم نقصتْ حتى جعلتْ خمسةٌ ، ثم نوديَ : يا محمد : إنه لا يبدلُ القولُ لديّ ، وإن لكَ بهذه الخمسِ خمسينَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# صلاة - صفة الصلاة التي فرضت بعد المعراج# رقائق وزهد - سعة رحمة الله
المصدر: شرح السنة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البغوي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (213) بلفظه، وأبو عوانة (425)، وزاهر الشحامي في حديث السراج (2504) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رِحلةُ الإسْراءِ والمِعراجِ مِنَ المُعْجِزاتِ الكُبْرى الَّتي أظهر اللهُ تعالى فيها فضْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وظَهَرَ عُلُوُّ مَقامِهِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومِن عُلوِّ مَنزلةِ الصَّلاةِ أنَّها فُرِضتْ في هذه الرحلةِ المبارَكةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فُرِضَتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيْلةَ أُسْرِيَ به الصَّلواتُ خَمْسينَ"، أي: كُلِّفَ من ربِّهِ بخَمْسينَ صَلاةً في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، "ثم نَقَصَتْ"، أي: قَلَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عدَدَها استِجابَةً لطَلَبِ نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ أنْ سَأَلَهُ التَّخْفيفَ مرَّاتٍ، كما جاءَ في الرِّواياتِ الأُخْرى، "حتى جُعِلَتْ خَمْسَةً" والمَعْنى: حتَّى خفَّف اللهُ العَدَدَ فَصارَتِ الصلاةُ خمْسَ مَرَّاتٍ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ "ثم نُودِيَ: يا مُحمَّدُ: إنَّه لا يُبدَّلُ القولُ لدَيَّ"، أي: هي كَما فَرَضْتُ عليك وَعلى أُمَّتِك في أُمِّ الكِتابِ، وَهُوَ اللَّوْح المَحْفوظ، "وإن لك بهذه الخمس خمسين"، أي: وَكُلُّ حَسَنةٍ بِعَشْر أمْثالِها، فَهيَ خَمْسونَ في الأَجْرِ في أُمِّ الكِتابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عليك، وَعلى أُمَّتِك في الأَداءِ .

أحاديث ذات صلة