نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ يُجَاوَزَ بالهجرةِ في الكلامِ ثلاثًا

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - ما جاء في الهجران# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - ما يجوز من الهجران لمن عصى# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بر وصلة - هجر المسلم# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا
المصدر: السنن الصغير للبيهقي
الراوي: عبدالله بن عمر وأنس بن مالك
المحدث: البيهقي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

من مَقاصِدِ الإسلامِ: اجتِنابُ التَّقاطُعِ وطُولِ الخِصامِ والهِجْرانِ، والحِرصُ على تَأليفِ القُلوبِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُجاوَزَ بالهُجرَةِ في الكَلامِ"، أي: يَظَلُّ في التَّقاطُعِ والخِصامِ على أُمورِ الدُّنيا، "ثَلاثًا"، أي: ثَلاثَ لَيالٍ قاصِدًا لِقَطعِ مُواصلَتِه عازِمًا عَليها، وهذا إذا لم يَخَفْ مِن مُكالَمتِه وصِلتِه ما يُفسِدُ عليه دِينَه، أو يُولِّدُ به على نفْسِه مَضرَّةً في دِينهِ أو دُنياه؛ فإنْ كان ذلك، فله مُجانَبتُه والبُعدُ عنه، ورُبَّ هَجْرٍ جَميلٍ خيرٌ مِن مُخالطةٍ مُؤذيةٍ، وخَيرُهما الذي يَبدَأُ صاحِبَه بالسَّلامِ، وظاهِرُه إباحةُ الهِجرانِ في الثَّلاثِ، وهو مِن الرِّفْقِ؛ لأنَّ الآدَميَّ في طَبعِه الغَضَبُ وسُوءُ الخُلُقِ ونَحوُ ذلك، والغالِبُ أنَّه يَزولُ أو يَقِلُّ في الثَّلاثِ( ).

أحاديث ذات صلة