ليس على المنتهِبِ قطعٌ، ومنِ انتهبَ نَهبةً مشهورةً ؛ فليس منَّا

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد المنتهب# حدود - ما لا قطع فيه# حدود - اعتبار الحرز والقطع فيما يسرع إليه الفساد# مظالم - النهي عن النهبة# حدود - الخائن والمختلس
المصدر: هداية الرواة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4391)، وأحمد (15070) واللفظ لهما، والترمذي (1448)، والنسائي (4971) أوله في أثناء حديث، وابن ماجه (2591، 3935) متفرقاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

حِفظُ أموالِ النَّاسِ، وعَدَمُ التَّعرُّضِ لها بالسَّرِقَةِ أو النَّهْبِ من الأُمورِ التي أمَر بها اللهُ عزَّ وجلَّ، ومَن سَرَقَ أو انتَهَبَ مالًا؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد توعَّده بالعُقوبَةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ليس على المُنتَهِبِ قَطعٌ" والمُنتَهِبُ هو الَّذي يَأخُذُ المالَ من صاحِبِه على وَجْهِ الغَلَبَةِ والقَهرِ، والمُرادُ أنَّ المُنتَهِبَ ليس عليه حَدُّ السَّرِقَةِ، والحِكمَةُ من ذلك أنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ يُقامُ على مَن سَرَقَ مالًا مَحْفوظًا سِرًّا عن صاحِبِه، أمَّا المُنتَهِبُ يأخُذُ المالَ من صاحِبِه بالقُوَّةِ؛ فصاحِبُ المالِ يُمكِنُه دَفعُه عن نَفْسِه بمُجاهَدَتِه أو بالاستِغاثَةِ بالنَّاسِ، "ومَنِ انتَهَبَ نُهْبَةً" بضَمِّ النونِ المالُ الذي يُنهَبُ، ويَجوزُ أنْ يكونَ بالفَتحِ، ويُرادُ بها المَصدَرُ، "مَشْهورةً"، أي: ظاهِرَةً غيرَ مَخْفيَّةٍ "فليس مِنَّا"، أي: ليس من أهلِ طَريقَتِنا، أو ليس مِن أهلِ مِلَّتِنا، وهذا على سَبيلِ الزَّجْرِ، والتَّهْديدِ والوَعيدِ الشَّديدِ لِمَن فعَلَ هذا الفِعلَ( ).

أحاديث ذات صلة