أنَا أولُ مَن تَنشقُّ عنه الأرضُ وَ أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الشفاعة# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# قيامة - الحشر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

رَفَعَ اللهُ سُبْحانهُ وتَعالى مَقامَ النبيِّ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في العالَمين، وأعْطاهُ مِنَ الكَراماتِ الكثيرَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، كما في هذا الحديثِ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أنا أوَّلُ مَنْ تنْشَقُّ عنه الأرْضُ"، أي: أنَّه أوَّلُ المَحْشورينَ مِنَ الناس، ثم يُحشَرُ الناسُ على أَثَرِهِ، وهذا من كَمالِ عِنايَةِ اللهِ به، ولا يُعارِضُه حديثُ الشَّيخيْنِ: "أنا أوَّلُ مَنْ يَرفَعُ رأْسَهُ بعدَ النَّفْخةِ، فإذا موسى عليه السَّلامُ مُتعلِّقٌ بالعَرْشِ"، لجَوازِ أنْ يكونَ بعدَ البَعْثِ صَعْقةُ فَزَعٍ سَقَطَ الكُلُّ منها إلا موسى، اكتفاءً بصَعْقةِ الطُّورِ؛ فحينَ يَرفعُ رأْسَهُ من هذه الصَّعْقةِ يَراهُ آخِذًا بجانِبِ العَرْشِ؛ فيكونُ المرادُ منَ النَّفْخةِ تلك الصَّعْقةَ، "وأوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشفَّعٍ"، أي: هو أوَّلُ مَنْ يُسمَحُ له بالشَّفاعَةِ للناسِ، وللعُصاةِ عندَ اللهِ، وأنَّه أولُ مَن تُقْبَلُ شفاعتُه.

وفي الحديثِ: دليلٌ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفْضَلُ من سائِرِ الأنْبياءِ والمُرْسلينَ صَلواتُ اللهِ عليهم أجمعينَ.

وفيهِ: دَليلٌ على ثُبوتِ الشَّفاعَةِ لغيرِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الأنْبياءِ والملائكَةِ والمُؤْمنينَ .

أحاديث ذات صلة