إذا خُلِقتِ النَّفسُ قالَ ملَكُ الأرحامِ: أي ربِّ ! أذَكرٌ أم أنثى ؟ فيقضي اللَّهُ إليْهِ أمرَهُ ثمَّ يقولُ: أي ربِّ أشقيٌّ أم سعيدٌ ؟ فيقضي اللَّهُ تعالى إليْهِ أمرَهُ فيَكتبُ ما هوَ لاقٍ حتَّى النَّكبةِ يُنكَبَها .

الدلالات الموضوعية:# قدر - الإيمان بالقدر# ملائكة - أعمال الملائكة# قدر - تقدير المقادير قبل الخلق# قدر - كل شيء بقدر# قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ...
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (186)

الشرح والتوضيح

كلُّ شيءٍ خلَقَه اللهُ مُقدَّرٌ كائِنٌ كما أراد سُبحانَه وتَعالى؛ فما مِن شَيءٍ يَجري في ملكوتِه إلَّا بِقَدَرِه وعِلمِه سُبحانَه وتَعالى.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا خُلِقتِ النَّفْسُ"، بمعنى إذا قدَّر اللهُ تَعالى إتمامَ خلْقِ الإنسانِ، "قال مَلَكُ الأرحامِ:"، أي: المَلَكُ المُوكَّلُ بالرَّحِمِ، وهو مَوضِعُ تكوينِ الجَنينِ، "أيْ رَبِّ! أذَكَرٌ أم أُنْثى؟" يعني: هل تخلُقُه ذكَرًا أم أُنثى؟ "فيَقْضي اللهُ إليه أمْرَه"، يعني: يُخبِرُه بما كَتَبَ له أنْ يكونَ، "ثم يقولُ: أيْ رَبِّ أشَقيٌّ أم سعيدٌ؟"، يعني: هل يكونُ مِن أهلِ الشَّقاءِ بدُخولِ النارِ أم من أهلِ السَّعادةِ بدُخولِ الجَنَّةِ؟ "فيَقضي اللهُ تَعالى إليه أمْرَه، فيَكتُبُ ما هو لاقٍ"، أي: يَكتُبُ ما هو مُقدَّرٌ عليه من رِزقِه، وأجَلِه، وعَمَلِه، وكُلِّ ما يخُصُّه، كبيرًا كان أو صغيرًا، وهو ما زال في بَطنِ أُمِّه، "حتى النَّكْبةُ يُنكَبُها"، أي: حتى ما يُصيبُ الإنْسانَ مِنَ الحَوادِثِ اليَسيرةِ، وهي مِثلُ العَثرَةِ بالرَّجُلِ ونَحوِها؛ فكلُّ هذا مُقدَّرٌ ومَكتوبٌ عندَ اللهِ تعالى( ).

الأصول والأحكام

[السنة لابن أبي عاصم] (1/ 82) :

186 - ثنا عباس بن الوليد، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت صالح بن أبي الأخضر، حدثني ابن شهاب، عن سالم، أن ابن عمر رفع الحديث، قال: " إذا خلقت النفس قال ملك الأرحام: أي رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله إليه أمره، ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد؟ فيقضي الله تعالى إليه أمره، فيكتب ما هو لاق حتى النكبة ينكبها ".

أحاديث ذات صلة