عن عبدالله بن عباس قال: لا نِكاحَ إلَّا ببيِّنةٍ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الحث على التزويج# نكاح - لا نكاح إلا ببينة
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: [جابر بن زيد]
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي عقب (1104) موقوفا.

الشرح والتوضيح

نظَّمَ الشَّرعُ الحَكيمُ أُمورَ الزَّواجِ الشَّرعيِّ، وحَثَّنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ خيرٍ وفَضيلةٍ، وأمَرَنا بنَشرِ المَكارمِ، ومِن ذلك إعلانُ النِّكاحِ وإشهارُه.

وفي هذا الأثر يُبيِّنُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما ذلك فيَقولُ: "لا نِكاحَ"، أي: النِّكاحُ الشَّرعيُّ، "إلَّا ببَيِّنةٍ"، أي: لا يكونُ النِّكاحُ صحيحًا إلَّا بوُجودِ البيِّنةِ الواضحةِ الدَّالةِ على صِحَّتِه؛ مِن وُجودِ الوَليِّ، والشُّهودِ، والإشهارِ، والشُّروطِ والأركانِ الأُخرى، مِن صَداقٍ وصِيغةٍ؛ حتى يَتميَّزَ النِّكاحُ الشَّرعيُّ الصَّحيحُ عن السِّفاحِ؛ وذلك حِفظًا للحُقوقِ والأعراضِ.

وفي الحديثِ: حِفظُ الأعراضِ والفُروجِ عن الرَّيبِ والشَّكِ في أمْرِ الزَّواجِ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 403) 1104- حدثنا قتيبة قال: حدثنا غندر محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة نحوه ولم يرفعه وهذا أصح.

هذا حديث غير محفوظ لا نعلم أحدا رفعه إلا ما روي عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، مرفوعا وروي عن عبد الأعلى، عن سعيد هذا الحديث موقوفا والصحيح ما روي عن ابن عباس قوله: ((لا نكاح إلا ببينة)).

هكذا روى أصحاب قتادة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس : لا نكاح إلا ببينة، وهكذا روى غير واحد عن سعيد بن أبي عروبة نحو هذا موقوفا.

وفي هذا الباب عن عمران بن حصين، وأنس، وأبي هريرة.

والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم قالوا: لا نكاح إلا بشهود لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوما من المتأخرين من أهل العلم، وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد فقال أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقدة النكاح وقد رأى بعض أهل المدينة، إذا أشهد واحد بعد واحد، فإنه جائز إذا أعلنوا ذلك، وهو قول مالك بن أنس وغيره هكذا قال إسحاق فيما حكى عن أهل المدينة، وقال بعض أهل العلم: يجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح وهو قول أحمد وإسحاق

أحاديث ذات صلة