صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهر، وفي مُؤَخَّرَ الصفوفِ رَجُلٌ ، فأساء الصلاةَ ، فلما سَلَّمَ ؛ ناداه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا فلانُ ! أَلَا تَتَّقِي اللهَ ؟ ! أَلَا تَرَى كيف تصلي ؟ ! إنكم تَرَوْنَ أنه يَخْفَى عَلَيَّ شيءٌ مِمَّا تَصْنَعُونَ ؟ ! واللهِ إني لَأَرَى مِن خَلْفِي كما أَرَى مِن بينِ يَدَيَّ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما اختص به النبي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (423) مختصراً بنحوه، وأحمد (9796) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه أُمورَ دِينِهم، ويُصوِّبُ ما وقَعوا فيه مِن أخطاءٍ، وفي ذلك كلِّه تعليمٌ للأمَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: "صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ، وفي مُؤخَّرِ الصُّفوفِ"، أي: في الصُّفوفِ الأخيرةِ في الخلفِ "رجلٌ"، أي: ممَّن كان يُصلِّي خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فأساءَ الصَّلاةَ"، أي: أتى فيها بما يُبطِلُها، أو أدَّاها على كَيفيَّةٍ يَستحِقُّ الإنكارَ عليها، "فلمَّا سلَّم"، أي: انتهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن صَلاتِه، "ناداه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا فُلانُ، ألَا تتَّقي اللهَ؟! ألَا ترَى كيف تُصلِّي؟!" أي: يُعنِّفُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُنكِر عليه تقصيرَه في صلاتِه، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ تقصيرُ الرَّجلِ في صلاتِه: أنَّه لا يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ، وما يَقتضِي ذلك مِن خُشوعٍ، "إنَّكم تَرون"، أي: تَظُنُّون، "أنَّه يَخفى عليَّ شيءٌ ممَّا تَصنعون!"، أي: مِن أفعالِكم في صَلاتِكم، "واللهِ إنِّي لَأَرى مِن خلْفي كما أرى مِن بينِ يَدَيَّ"، وهذا مِن مُعجزاتِه وخصائِصِه، ودَلائِلِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعناه: أنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إدراكًا مِن وَرائِه، وإبصارُه إدراكٌ حَقيقيٌّ انْخَرَقَتْ له فيه العادَةُ، وقد انخرَقَتِ العادةُ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأكثَرَ مِن هذا، ولا يَمنَعُ مِن هذا عَقْلٌ ولا شَرْعٌ، بلْ وَرَدَ الشَّرْعُ بظاهرِه؛ فوَجَبَ الإيمانُ به.

وفي الحديثِ: الأمرُ بأداءِ الصَّلاةِ على الوجهِ الذي أمَرَ به اللهُ عزَّ وجلَّ.

وفيه: مُعجِزةٌ مِن مُعجِزاتِ النُّبوَّةِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 319 ) ((108- (423) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني.

حدثنا أبو أسامة عن الوليد (يعني ابن كثير) حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال

صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما.

ثم انصرف فقال ((يا فلان! ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؟ فإنما يصلي لنفسه.

إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي))

[مسند أحمد] (15/ 494) 9796- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد يعني ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، وفي مؤخر الصفوف رجل، فأساء الصلاة، فلما سلم ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا فلان، ألا تتقي الله؟ ألا ترى كيف تصلي؟ إنكم ترون أنه يخفى علي شيء مما تصنعون، والله، إني لأرى من خلفي، كما أرى من بين يدي))

أحاديث ذات صلة