لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ للعبدِ ما لم يَدْعُ بإثمٍ أو قَطِيعةِ رَحِمٍ ، ما لم يَسْتَعْجِلْ ، يقولُ : قد دَعَوْتُ وقد دَعَوْتُ فلم يُسْتَجَبْ لي ، فيَسْتَحْسِرُ عند ذلك ، ويَدَعُ الدعاءَ

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - لزوم الدعاء والإلحاح فيه# آداب الدعاء - موانع إجابة الدعاء# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# آداب الدعاء - الاستعجال في الدعاء والإجابة# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6340) مختصراً باختلاف يسير، ومسلم (2735) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِن أسبابِ إجابةِ الدُّعاءِ: أنْ يُلازِمَ العبدُ الطَّلَبَ في دُعائِه، ولا يَيْئَسَ مِن الإجابةِ؛ لِمَا في ذلك مِن الانقِيادِ والاستِسلامِ، وإظهارِ الافتِقارِ للهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يَزالُ يُستجابُ للعبدِ"، أي: في دُعائِه للهِ عزَّ وجلَّ، "ما لَم يَدْعُ بإثْمٍ"، أي: يدْعو بشيءٍ حرامٍ، "أو قَطيعةِ رَحِمٍ"، كأنْ يَسألَ اللهَ عزَّ وجلَّ المُباعدةَ بينَه وبينَ أقاربِه وذَوِي رَحِمِه، وهو داخلٌ في عُمومِ الإثمِ المذكورِ قبلَه، ولكنَّه خصَّصه بالذِّكرِ؛ تَنبيهًا على عِظَمِ إثْمِ قطيعةِ الرَّحِمِ، "ما لم يَستَعجِلْ؛ يقولُ: قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم يُسْتَجَبْ لي"، أي: تَضْعُفُ نفسُه ويتَسخَّطُ انتظارًا لتَحقُّقِ ما دعا به، "فيَسْتَحسِرُ عندَ ذلك، ويَدَعُ الدُّعاءَ"، أي: يَنقطِعُ ويَفتُرُ، ويُصيبُه اليأسُ، فيَترُكُ الدُّعاءَ، وهو ما لا يَنْبغي مِن العَبدِ؛ لأنَّ الدُّعاءَ عِبادةٌ.

وتأخيرُ الإجابةِ؛ إمَّا لأنَّه لم يأتِ وقْتُه، أو لأنَّه لم يُقدَّرْ في الأَزَلِ قَبولُ دعائِه في الدُّنيا؛ فيُعطَى في الآخرةِ مِن الثَّوابِ عِوَضَه، أو يُؤخَّرُ دعاؤُه؛ ليُلِحَّ ويُبالِغَ في الدُّعاءِ، أو لعلَّ عَدمَ قَبولِ دُعائِه بالمطلوبِ المُخصَّصِ خَيرٌ له مِن تَحصيلِه.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الدُّعاءِ لطَلبِ الحرامِ، وبما يُسبِّب قطعَ الرَّحمِ.

وفيه: النَّهيُ عن استعجالِ الإجابةِ في الدُّعاءِ( ).

أحاديث ذات صلة