- أربعةٌ كلُّهم يُدْلِي على اللهِ يومَ القيامةِ بحُجَّةٍ و عُذْرٍ رجلٌ مات في الفَتْرَةِ ورجلٌ أدركه الإسلامُ هَرِمًا ورجلٌ أَصَمُّ أَبْكَمُ ورجلٌ مَعْتُوهٌ فيبعثُ الله إليهم مَلَكًا رسولًا فيقولُ اتَّبِعوه فيأتيهِمُ الرسولُ فيُؤَجَّجُ لهم نارًا ثم يقولُ اقْتَحِموها فمَن اقتحمها كانت عليه بَرْدًا وسلامًا ومَن لا، حُقَّتْ عليه كلمةُ العذابِ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# قيامة - ما جاء في امتحان أهل الفترة ونحوهم# إيمان - الملائكة# إسلام - أهل الفترة# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه إسحق بن راهويه في ((مسنده)) (514)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (404) واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (1523)

الشرح والتوضيح

اللهُ سُبحانه وتعالى حكَمٌ عدْلٌ، ويُقِيمُ الحُجَّةَ على عِبادِه في الدُّنيا والآخرةِ؛ فمَن أطاعه دخَلَ الجنَّةَ، ومَن عصاهُ دخَلَ النَّارَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أربعةٌ كلُّهم يُدْلِي على اللهِ يومَ القيامةِ"، أي: يُعْرَضون على اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ الحسابِ ويَقدَمون إليه، "بحُجَّةٍ وعُذْرٍ"، أي: لكلِّ واحدٍ منهم حُجَّةٌ وعذْرٌ في عدَمِ الإيمانِ والقيامِ بالواجباتِ الشَّرعيَّةِ؛ الأوَّلُ: "رجلٌ مات في الفترةِ"، والمرادُ بها: الزَّمنُ الَّذي لم يَبعَثْ فيه اللهُ عزَّ وجلَّ رسولًا أو نبيٍّا، فيُبلِّغُ رسالتَه، والثَّاني: "ورجلٌ أدركَهُ الإسلامُ هرَمًا"، أي: الَّذي أتى عليه الإسلامُ وهو عجوزٌ لا يَعقِلُ حتَّى مات، والثَّالثُ: "ورجلٌ أصَمُّ أبكمُ"، أي: لا يتكلَّمُ ولا يَسمَعُ، فعجَزَ عن معرفةِ الإسلامِ، والرَّابعُ: "ورجلٌ مَعتوهٌ"، أي: مجنونٌ، "فيَبعَثُ اللهُ إليهم مَلَكًا رسولًا"، وفي رِوايةِ ابنِ حبَّانَ: "فيأخُذُ مواثيقَهم لَيُطِيعُنَّه"، أي: يأخُذُ العهدَ منهم إنْ أرسَلَ فيهم رسولًا أنْ يتَّبِعوه، ثمَّ يُرسِلُ لهم الرَّسولَ لامتحانِهم واختبارِهم، "فيقولُ"، أي: لهؤلاء النَّفرِ: "اتَّبِعوه"، أي: أطِيعوا رسولَكم الَّذي أرسلْتُه فيكم، "فيأْتيهم الرَّسولُ، فيُؤجِّجُ لهم نارًا"، أي: يُوقِدُها مِن أجْلِهم، "ثمَّ يقولُ"، أي: الرَّسولُ لهؤلاء النَّفرِ: "اقْتَحِموها"، أي: ادْخُلوا فيها، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فمَن اقتَحَمَها"، أي: أجاب الرَّسولَ ودخَلَ النَّارَ، "كانت عليه بَرْدًا وسلامًا"، فلا يجِدُ لها حَرًّا ولا سُوءًا، وذلك جزاءُ طاعتِه، "ومَن لا"، أي: امتنَعَ وعصَى خوفًا منها، "حقَّتْ عليه كلمةُ العذابِ"، أي: عُذِّبَ جزاءَ مَعصيتِه.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَن لم تَبْلُغْه الدَّعوةُ يُمتَحَنُ في الآخِرَةِ( ).

الأصول والأحكام

[مسند إسحاق بن راهويه] (1/ 445) :

‌514 - أخبرنا النضر، نا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أربع كلهم يدلي على الله بحجة وعذر: رجل مات في الفترة، ورجل مات هرما، ورجل معتوه، ورجل أصم أبكم، فيقول الله لهم: إني أرسل إليكم رسولا فأطيعوه، فيأتيهم فيتأجج لهم نارا فيقول: اقتحموها من دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن لم يقتحمها حقت عليه كلمة العذاب ".

[السنة لابن أبي عاصم] (1/ 176) :

‌404 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربعة كلهم يدلي على الله يوم القيامة بحجة وعذر: رجل مات في الفترة، ورجل أدركه الإسلام هرما، ورجل أصم أبكم، ورجل معتوه.

فيبعث الله إليهم ملكا رسولا فيقول: اتبعوه.

فيأتيهم الرسول فيؤجج لهم نارا، ثم يقول: اقتحموها.

فمن اقتحمها كانت عليه بردا وسلاما، ومن لا، حقت عليه كلمة العذاب ".

أحاديث ذات صلة