يُؤْتَى بالموتِ يومَ القيامةِ ، فيُوقَفُ على الصراطِ ، فيقالُ : يا أهلَ الجنةِ ! فيَطَّلِعُونَ خائفينَ وَجِلِينَ أن يخرجوا من مكانِهِم الذي هم فيه ، ثم يقالُ : يا أهلَ النارِ ! فيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ ، أن يخرجوا من مكانِهم الذي هم فيه ، فيقالُ : هل تعرفونَ هذا ؟ فيقولونَ : نعم ، هذا الموتُ ، فيُؤْمَرُ به فيُذْبَحُ على الصراطِ ، ثم يقالُ للفريقينِ كلاهما : خلودٌ فيما تَجِدُونَ ، لا مَوْتَ فيها أبدًا

الدلالات الموضوعية:# جنة - دوام نعيم أهل الجنة وخلودهم# قيامة - الصراط# خلق - الموت والحياة# جهنم - خلود أهل النار
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4327)، وأحمد (7546)

الشرح والتوضيح

كتَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ على أهْلِ الدُّنيا الفناءَ والموتَ، وعلى أهلِ الآخِرةِ الخلودَ والحياةَ الأبديَّةَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُؤْتَى بالموتِ يومَ القيامةِ، فيُوقَفُ على الصِّراطِ"، وفي روايةِ مُسلمٍ مِن حديثِ أبي سعيدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "يُجاءُ بالموتِ يومَ القيامةِ، كأنَّه كبْشٌ أملَحُ، فيُوقَفُ بين الجنَّةِ والنَّارِ"، وذلك بعدَ أنْ يَدخُلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، ويدخُلَ أهلُ النَّارِ النَّارَ، يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فيُقال: يا أهلَ الجنَّةِ"، أي: يُنادي مُنادٍ مِن قِبَلِ اللهِ عليهم لِيَظْهَروا، "فيَطَّلِعون خائفينَ وَجِلِين أنْ يَخرُجوا مِن مكانِهم الَّذي همْ فيه، ثمَّ يُقال: يا أهلَ النَّارِ" وهذا النِّداءُ لجذْبِ الانتباهِ ولَفْتِ الأنظارِ، "فيَطَّلِعون مُستبشرينَ فَرِحين أنْ يَخرُجوا مِن مكانِهم الَّذي هم فيه"، واطِّلاعُهم هنا للنَّظرِ لا الخروجِ ممَّا هم فيه، "فيُقال: هلْ تَعرِفون هذا؟ فيقولون: نعمْ، هذا الموتُ، فيُؤمَرُ به، فيُذبَحُ على الصِّراطِ"، إشارةٌ أنَّه لا موتَ بعدَ الموتةِ الأُولى، "ثمَّ يُقال للفريقينِ كِلاهما"، أي: أهلِ الجنَّةِ، وأهلِ النَّارِ، "خلودٌ فيما تَجِدون، لا موتَ فيها أبدًا"، أي: حياةٌ أبديَّةٌ لأهلِ الجنَّةِ في الجنَّةِ، وذلك زِيادةٌ في نَعِيمِ المؤمنين، وحياةٌ أبديَّةٌ لأهلِ النَّارِ في النَّارِ، وذلك مِن النِّكايةِ في عذابِ الكافرينَ( ).

أحاديث ذات صلة