اتقوا بيتًا يُقالُ له : الحَمَّامُ فقالوا : يا رسولَ اللهِ إنه يُذْهِبُ الدَّرَنَ و ينفعُ المريضَ قال : فمَن دخله فلْيَسْتَتِرْ

الدلالات الموضوعية:# غسل - دخول الحمام# غسل - كراهية التعري عند الاغتسال في الحمام# زينة اللباس - ستر العورة# ستر العورة - وجوب سترها# غسل - النهي عن دخول الحمام بغير إزار
المصدر: غاية المرام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (4888) بنحوه، والطبراني (11/27) (10932)، والحاكم (7778)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7765) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَترِ العَوراتِ، وحِفظِ الحُرُماتِ، كما أَوضَحَ المَواضعَ التي يُتحَرَّزُ فيها مِن ذلك؛ حِفظًا لهَيبةِ المؤمنِ، وحِفظًا لعَوراتِه وعِرضِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اتَّقوا بَيتًا يُقالُ له: الحَمَّامُ"، أي: احْذَروا دُخولَه على غَيرِ الهَيئةِ الشَّرعيَّةِ، مِن الاستِتارِ والتَّعوُّذِ؛ وذلك لأنَّه محِلُّ كشفِ العَوراتِ، ورَفعِ الأصْواتِ، والمُرادُ بالحَمَّامِ هنا المَكانُ العامُّ المُخصَّصُ لاغتِسالِ النَّاسِ عامَّةً، ولا يُمنَعُ أحدٌ مِن دُخولِه؛ فيَختلِطُ فيه النَّاسُ، فقال أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يا رسولَ اللهِ، إنَّه يُذهِبُ الدَّرَنَ"، أي: يُزيلُ الوَسَخَ بسَببِ الاغتِسالِ والتَّنظُّفِ فيه، "ويَنفَعُ المريضَ"، بالاغتِسالِ فيه والتَّبرُّدِ، "قال: فمَن دخَلَه فليَستتِرْ"، أي: فليَستُرْ عَورتَه عن أعيُنِ النَّاسِ، ومَن لا يحِلُّ له النَّظرُ إليها مِن المَحارمِ، ويُفهَمُ منه أنْ يَتَّقيَ النَّاسُ النَّظرَ إلى عَورةِ بعضِهم.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على التَّحرُّزِ لحِفظِ العَوراتِ في مواضعِ الضَّرورةِ .

أحاديث ذات صلة