مَرَّ رجلٌ بغُصْنِ شجرةٍ على ظَهْرِ طريقٍ ، فقال : والله لَأُنَحِّيَنَّ هذا عن المسلمينَ ، لا يُؤْذِيهِم ، فأُدْخِلَ الجنةَ
أخرجه البخاري (2472)، ومسلم (1914) واللفظ له
حَضَّ الإسلامُ على أفعالِ الخَيرِ، والعَملِ الصَّالحِ الَّذي يَعودُ على المسلمين بالنَّفعِ، مع الوَصيَّةِ برَفْعِ الضَّررِ والأذى عنهم، وخاصَّةً في البيئةِ المُحيطةِ بهم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَرَّ رجلٌ بغُصنِ شجرةٍ"، أي: فَرعٍ مِن فُروعِها، "على ظَهرِ طريقٍ"، أي: في طريقِ مُرورِ النَّاسِ، "فقال"، أي: الرَّجلُ: "واللهِ لأُنَحِّيَنَّ"، أي: لَأُبْعِدَنَّ، "هذا عن المسلمين لا يُؤْذِيهم"، أي: خَشْيَةَ أنْ يُؤذِيَ أحدًا، "فأُدْخِلَ الجنَّةَ"، أي: جزاهُ اللهُ بفَعْلتِه تلك وبِمَقْصِده منها الجنَّةَ.
ويَدخُلُ في هذا إماطةُ كُلِّ ما يُؤذِي المُسلِمينَ في طُرُقِهم كالأشياء المؤذيةِ من مُخلَّفاتِ المَصانِعِ والقُمامةِ، والمطبَّاتِ والحُفَرِ المؤذيةِ وغير ذلك.
وفي الحديثِ: الترغيبُ في إماطةِ الأَذى عن الطَّريقِ.
وفيه: تَفضُّلُ اللهِ تعالى بالأجرِ الكَبيرِ على العَمَلِ اليَسيرِ( ).