كنا نَعْزِلُ على عهدِ رسولِ اللهِ والقرآنُ ينزلُ : وقال : كنا نَعْزِلُ على عهدِ رسولِ اللهِ فبَلغ ذلك رسولَ اللهِ فلم يَنْهَنا

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عشرة النساء# نكاح - العزل# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# قدر - كل شيء بقدر
المصدر: غاية المرام
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5208)، ومسلم (1440)

الشرح والتوضيح

مقادِيرُ الخَلائِقِ كُلِّها بِيَدِ اللهِ وحْدَه؛ فهو علَّامُ الغُيوبِ، وعلى المسلِمِ أنْ يتوَكَّلَ على اللهِ ويأخُذَ بالأسبابِ، ثُمَّ يُفَوِّضَ أمْرَه إلى اللهِ تعالى.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ جابر بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "كنَّا نَعزِلُ"، والعزْلُ: أنْ يَنزِعَ الرَّجُلُ ذكَرَهُ إذا قارَبَ الإنْزَالَ أثناءَ مُجامعتِه المرأةَ، ويُنْزِلَ خارِجَ الفَرْجِ؛ منعًا لحُدوثِ الحَمْلِ، "على عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقرآنُ يَنزِلُ"، وفي هذا إشارةٌ إلى إقرارِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للعزْلِ، وأنَّ اللهَ لم يُنزِلْ فيه قُرآنًا يُحرِّمُه، وفي روايةِ مُسلمٍ: "فبلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يَنْهَنا"، أي: لم يَنْهَهُم عن العَزْلِ؛ لأنَّه قد يَكونُ مع العَزلِ إفضاءٌ بقليلِ الماءِ الَّذي قَدَّر اللهُ أنْ يكونَ منه الولدُ، وقد يُوجَدُ الإفضاءُ ولا يكونُ ولدٌ؛ فالعزْلُ أو الإفضاءُ مُتساويانِ في ألَّا يَكونَ مِنه ولدٌ إلَّا بتَقديرِ اللهِ تعالى( ).

أحاديث ذات صلة