- من أرْضَى اللهَ بِسَخَطِ الناسِ، رَضِيَ اللهُ عنه وأَرْضَى عنه الناسَ، ومن أرْضَى الناسَ بسَخَطِ اللهِ، عادَ حامِدُهُ مِنَ الناسِ ( لَهُ ) ذَامًّا
أخرجه الترمذي (2414) بنحوه، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1522)، وابن حبان (277) باختلاف يسير
رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أَجَلِّ ما يَسْعى إليه كلُّ مُؤمنٍ حَصيفٍ، فمَنْ رضِيَ اللهُ عَنه غفَر له ورَحِمَه، وأَدْخَله جنَّتَه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أرضى اللهَ بسَخَطِ النَّاسِ"، أي: أيُّما أحَدٍ سعى في الفوزِ برِضا اللهِ عزَّ وجلَّ، وطلَبِ مَرْضاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولو كلَّفه ذلك كُرْهَ النَّاسِ له، وعدَمَ رِضاهم عنه، وسخَطَهم عليه، "رضِيَ اللهُ عنه وأرضى عنه النَّاسَ"، أي: حَفِظَه اللهُ مِن سخَطِ النَّاسِ عليه، وأرضَى عنه النَّاسَ، معَ فوزِه برِضَا اللهِ، "ومَن أرضى النَّاسَ بسَخَطِ اللهِ"، أي: وأيُّما أحدٍ سعَى في الفوزِ برِضا النَّاسِ، ونَيْلِ مَرْضاتِهم بمعصيةِ اللهِ وعدَمِ المبالاةِ بما أمَر وما نَهَى، وعدَمِ الاحتِرازِ مِن سخَطِ اللهِ، "عادَ حامِدُه مِن النَّاسِ له ذامًّا"، أي: وقَعَ مدحُ النَّاسِ له وثناؤُهم عليه ذَمًّا على عكْسِ ما كان يَرْتَجي منهم، فيُسلِّطُهم اللهُ عليه.
وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ رِضا الناسِ غَايةٌ لا تُدرَكُ، ورِضا اللهِ عزَّ وجلَّ غايةٌ لا تُترَكُ( ).
[سنن الترمذي] (4/ 214) 2414- حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة قال: ((كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت عائشة إلى معاوية: سلام عليك أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام عليك)).
[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (2/ 379) ((1522- أنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن واقد، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إلى الناس)).
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (1/ 511) ((277- أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد عن بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله ومن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس)).