نُطْفَةُ الرجُلِ بيضاءُ غَلِيظَةٌ ، ونطفةُ المرأةِ صفراءُ رقيقَةٌ ، فأيُّهما غَلَبَتْ صاحِبَتَها فالشَّبَهُ لَهُ ، .

.

الدلالات الموضوعية:# قدر - كل شيء بقدر# خلق - ماء الرجل وماء المرأة# قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ...# خلق - ما يكون منه وإليه الشبه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (4942)، والطبراني (10/213) (10360)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (5/1632) واللفظ له

الشرح والتوضيح

خلَقَ اللهُ كلَّ شيءٍ بأمْرِه، وقَدَّرَه بحِكمتِه، وأخفَى أسرارَ ذلك عندَه سُبحانَه، وقد يُطلِعُ مَن يشاءُ مِن عِبادِه مِن الأنبياءِ على بعضٍ مِن العِلمِ ببعضِ الأُمورِ؛ تأييدًا لهم في رِسالاتِهم.

وهذا المَتنُ جُزءٌ مِن حَديثٍ، فيه يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: "أتَى نَفَرٌ مِن اليَهودِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: إنْ أخبَرَنا بما نَسأَلُه؛ فإنَّه نَبيٌّ"؛ لأنَّه لا يَعلَمُ حَقيقتَها إلَّا اللهُ الذي يُوحي إلى أنبيائِه، "فقالوا: مِن أين يكونُ الشَّبَهُ يا محمَّدُ؟!"، أي: مِن أين يأتي شَبَهُ الوَلدِ بوالدَيه في الذُّكورةِ أو الأُنوثةِ؟ "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نُطفَةُ الرَّجُلِ بَيضاءُ غَليظةٌ"، أي: الأصلُ في ماءِ الرَّجُلِ أنْ يكونَ أبْيضَ غَليظًا لَزِجًا، وإنْ كان خِلافُ ذلك فهو لعارِضٍ، "ونُطفَةُ المَرأةِ صَفراءُ رَقيقةٌ"، أي: ماؤها رَقيقٌ خَفيفٌ أصفرُ، "فأيُّهما غلَبَتْ صاحبتَها؛ فالشَّبَهُ له"، أي: إنْ سبَقَتْ نُطفَةُ الرَّجُلِ نُطفَةَ المَرأةِ؛ جاء الوَلدُ يُشبِهُ الرَّجُلَ، أي: ذَكرًا، أو عَكسُه؛ جاء يُشبِهُ المَرأةَ، أي: أُنثَى .

أحاديث ذات صلة