ما مِنْ مسلِمٍ يُظْلَمُ مظلَمَةً ، فيقاتِلُ ، فيُقْتَلُ ، إلَّا قُتِلَ شهيدًا
حرَّمَ اللهُ الظُّلمَ على نَفْسِه وجَعَلَه بين النَّاسِ مُحرَّمًا، وشَرَعَ لنا دَفْعَ الظُّلمِ، وعَدَمَ الرُّضوخِ للظَّالِمِ، وجَعَلَ ثَوابًا عَظيمًا لِمَن ماتَ في سَبيلِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما من مُسلِمٍ يُظلَمُ مَظلَمَةً"، يعني: يَقَعُ عليه الظُّلمُ في نَفْسٍ أو مالٍ أو نَحوِ ذلك، "فيُقاتِلَ" مَن ظَلَمَه لِيَدفَعَ الظُّلمَ عن نَفْسِه، "فيُقتَلَ" أثناءَ مُحاوَلَةِ دَفْعِ هذا الظُّلمِ، "إلَّا قُتِلَ شَهيدًا"، أي: كانتْ مَنزِلَتُه عندَ اللهِ عاليَةً، وكان من الشُّهَداءِ في الآخِرَةِ؛ لأنَّ اللهَ أَذِنَ له بقِتالِ مَن يَظلِمُه؛ لأنَّ اللَّهَ تَعالى شَرَعَ صَونَ المالِ، وحِفظَه؛ فإذا قاتَلَ لأجْلِ ذلك، فقد حَصَلَ قِتالُه للهِ تَعالى، ولكنَّه شَهيدٌ يُغسَّلُ، ويُصلَّى عليهِ، ولهُ في الآخِرَةِ ثَوابُ الشُّهَداءِ بخِلافِ شَهيدِ المَعرَكَةِ؛ فإنَّه لا يُغسَّلُ ولا يُصلَّى عليهِ.
وفي الحَديثِ: تَحريمُ مالِ المسلمِ.
وفيه: الحثُّ على حِفظِ المالِ والدِّفاعِ عنه( ).