- اليدُ العُلْيا خيرٌ منَ اليدِ السُّفْلَى، و اليدُ العُلْيا هِيَ المنفِقَةُ، واليدُ السُّفْلَى هِيَ السائِلَةُ
أخرجه البخاري (5355)، ومسلم (1042) بنحوه.
حَثَّ الإسلامُ على التَّعفُّفِ، وعَدَمِ سؤالِ الناسِ دُونَ حاجةٍ أو ضَرُورةٍ، ومعَ ذلك فقَدْ أمَرَ بِحُسْنِ التَّصدُّقِ على السَّائلين وعدَمِ المنِّ والأذَى.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اليدُ العُلْيا"، أي: اليدُ المرتَفِعةُ في القَدْرِ والمَوْضِعِ حيث تكونُ يدُ المُعْطِي عادَةً فوْقَ يَدِ الآخِذِ "خَيْرٌ"، أي: أفْضَلُ "مِنَ اليَدِ السُّفْلَى"، أي: اليَدِ الَّتِي تكونُ أسْفَلَ من غيرِها في المَكانَةِ والمَكانِ حيث تكونُ يدُ الآخِذِ أسْفَلَ مِن يَدِ المُعْطي ثم بيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المرادَ بهما؛ فقال: "واليدُ العُلْيا هِيَ المُنْفِقَةُ"، أي: التي تُعْطي مِن فَضْلِ أمْوالِها للمُحْتاجينَ، والَّتِي تُنْفِقُ وتُعْطي غيرَها، فلها مكانَتُها بِمَا تُنفِقُه، "واليدُ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ" وهي التي تَطْلُبُ الصَّدَقَةَ مِن غيرِها، وتَسأَلُ حاجَتَها النَّاسَ، وَهِيَ مَوْضِعُ ذَمٍّ لِسُؤالِها هَذَا.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإنْفاقِ في سَبيلِ اللهِ.
وفيه: التَّحذيرُ من سُؤالِ الناسِ بغَيْرِ حَقٍّ .
[صحيح البخاري] (7/ 63) 5355- حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو صالح قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.
تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني إلى من تدعني؟ فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة)).
[صحيح مسلم] (2/ 721 ) ((106- (1042) حدثني هناد بن السري.
حدثنا أبو الأحوص عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
((لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك.
فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى.
وابدأ بمن تعول)) (1042)- وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل.
حدثني قيس بن أبي حازم.
قال: أتينا أبا هريرة فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم
((والله! لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيبيعه)).
ثم ذكر بمثل حديث بيان