مَنْ أرْضَى الناسَ بسخَطِ اللهِ وكَلَهُ اللهُ إلى الناسِ ، و مَنْ أسخَطَ الناسَ برضا اللهِ كفاهُ اللهُ مُؤْنَةَ الناسِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# رقائق وزهد - الرياء والسمعة# رقائق وزهد - تقوى الله# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إحسان - الإخلاص# إمامة وخلافة - لا طاعة في معصية الله# رقائق وزهد - من أرضى الناس بسخط الله# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الجامع، الجامع الصغير
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:صحيح، حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2414) بنحوه، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1522)، وابن حبان (277) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أجَلِّ ما يَسْعى إليه كُلُّ مُؤمِنٍ حَصيفٍ، فمَن رضِيَ اللهُ عَنه غفَر له ورَحِمَه وأدخَلَه جنَّتَه، والفائِزُ حقًّا هو مَن فاز برِضا اللهِ سُبحانَه وتَعالى.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ أَرْضَى الناسَ بِسَخَطِ اللهِ"، أي: أيُّما أحَدٍ سعَى في سَبيلِ الفوزِ برِضا النَّاسِ، ونَيْلِ مَرْضاتِهِم بمعصيةِ اللهِ، وعَدَمِ المبالاةِ بما أمَر وما نهَى، وعَدَمِ الاحتِرازِ مِن سَخَطِ اللهِ، "وكَلَهُ اللهُ إلى النَّاسِ"، أي: ترَك أمْرَهُ إلى النَّاسِ، وسلَّطهم عليه، فلم يَرْضَوهُ ولم يَرضَوْا عنه، وسَخِطَ اللهُ عليه، فمَن أَرْضاهم بسَخَطِ اللهِ لم يَكُنْ مُوقِنًا لا بوَعْدِهِ ولا برِزْقِه؛ فإنَّه إنَّما يَحمِلُ الإنسانَ على ذلك إمَّا مَيْلٌ إلى ما في أيْديهِم، فيَترُكُ القِيامَ فيهم بأمْرِ اللهِ لِما يَرْجوه مِنهم، وإمَّا ضَعْفُ تَصديقِه بما وعَد اللهُ أهْلَ طاعتِهِ مِن النَّصْرِ والتَّأْييدِ والثَّوابِ في الدُّنيا والآخِرَةِ، "ومَنْ أَسْخَطَ الناسَ برِضا اللهِ"، أي: أيُّما أحَدٍ سَعى في سَبيلِ الفوزِ برِضا اللهِ عزَّ وجلَّ، وطلَبِ مَرْضاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولو كلَّفه ذلك كُرْهَ النَّاسِ له، وعَدَمَ رِضاهم عنه وسخَطَهم عليه، "كفَاهُ اللهُ مُؤْنةَ النَّاسِ"، أي: حَفِظَه اللهُ مِن سَخَطِ النَّاسِ عليه، وأرضَى عنه النَّاسَ، وكفاهُ همَّ ذلك.

وفي الحديثِ: الحَضُّ على العَمَلِ برِضا الله لا برِضا الناسِ( ).

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 214) 2414- حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة قال: ((كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت عائشة إلى معاوية: سلام عليك أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام عليك)).

[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (2/ 379) ((1522- أنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن واقد، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((‌من ‌أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إلى الناس)).

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (1/ 511) ((277- أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد عن بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله ومن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس)).

---

[سنن الترمذي] (4/ 214) 2414- حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة قال: ((كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت عائشة إلى معاوية: سلام عليك أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام عليك)).

[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (2/ 379) ((1522- أنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن واقد، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((‌من ‌أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إلى الناس)).

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (1/ 511) ((277- أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد عن بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله ومن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس)).

أحاديث ذات صلة