- مَنْ أعتقَ رقبةً مسلِمَةً، أَعْتَقَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ عضْوٍ منها عضْوًا منه مِنَ النارِ، حتى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# استغفار - أسباب المغفرة# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6715)، ومسلم (1509) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عِتقُ الرِّقابِ وجَعْلُ النَّاسِ أحرارًا ممَّا تَتطلَّعُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كَثيرةٌ تُيسِّرُ وتَحثُّ على عِتقِ الرِّقابِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفَضْلِ العِتقِ، فيقولُ: "مَن أعتَقَ رقبةً مُسلِمةً" والرقبةُ في الأصل العُنُقُ، وهي كِنايةٌ عن جميعِ الإنسانِ، مِن باب تَسميةِ الشيءِ ببعضِهِ.

والمرادُ: مَن أعتَقَ عبدًا أو أَمَةً، "أعْتقَ اللهُ له بكُلِّ عُضوٍ منها عُضوًا منه من النارِ"، أي: جعَل اللهُ هذا سببًا في إنقاذِه من النَّارِ، بكُلِّ عضوٍ من أعضاءِ جَسَدِ المملوكِ، يُنقِذُ اللهُ به عضوًا من جَسَدِ المُعتِقِ من عذابِ النَّارِ، "حتى فرْجَه بفرجِهِ" وحتى هاهنا للتَّحقيرِ؛ لأنَّ الفرْجَ حقيرٌ بالنِّسبةِ إلى باقي الأعضاءِ، وقيل: إنما خُصَّ الفرْجُ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه مَحلُّ أكبرِ الكبائرِ بعدَ الشِّركِ؛ فيكون العتقُ سببًا لتَكفيرِ الكبائرِ، وقيل: المرادُ بذِكْرِ الفرْجِ المبالغةُ في تعلُّق الإعتاقِ بجَميعِ أعضاءِ بدَنِه، وفي هذا ترغيبٌ شديدٌ في عِتقِ الرِّقابِ المُسلِمةِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 145) ‌6715- حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن علي بن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، حتى فرجه بفرجه)).

[صحيح مسلم] (2/ 1147 ) ((23- (‌1509) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن ابن الهاد، عن عمر بن علي بن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة .

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل عضو منه، عضوا من النار.

حتى يعتق فرجه بفرجه)).

أحاديث ذات صلة