مَنْ أعانَ ظالِمًا لِيُدْحِضَ بباطِلِهِ حقًّا ، فَقَدْ بَرِئَتْ منه ذمَّةُ اللهِ ورسولِهِ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# مظالم - الخصومة في الباطل# إمامة وخلافة - الوعيد لمن أعان الأمير على الظلم# مظالم - خطورة المظالم# مظالم - آثار المعاصي والمظالم على العبد
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/365)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2944)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (5/248) مطولاً باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

المُسلمُ أخو المُسلمِ، وهذه الأُخوَّةُ تَتعلَّقُ بها حُقوقٌ وواجباتٌ مِن الأخِ تُجاهَ أخيه، ومِن هذه الحُقوقِ نُصرةُ المَظلومِ وعَدمُ المُساعدةِ على ظُلمِه مِن الظَّالمِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أعانَ ظالمًا"، على ظُلمِه "ليَدحَضَ بباطلِه حَقًّا"، أي: ليُزيلَ ويُبطِلَ بإعانتِه للظَّالمِ حَقَّ المَظلومِ؛ "فقد برِئَتْ منه ذِمَّةُ اللهِ ورسولِه"، أي: خلُصَ وتحلَّلَ عَهدُ اللهِ وأمانُه مِن المُعينِ على الظُّلمِ؛ بسَببِ ما ارتكَبَه مِن الباطلِ؛ لأنَّ لكلِّ مُسلمٍ عَهدًا عندَ اللهِ بالحِفظِ، فإذا فعَلَ ما حرُمَ عليه، أو خالَفَ ما أُمِرَ به؛ خذَلَتْه ذِمَّةُ اللهِ، وهذا وعيدٌ شديدٌ قاضٍ أنَّ ذلك مِن الكَبائرِ، بل على المُسلمِ أنْ يَمنَعَ الظَّالمَ مِن ظُلمِه، ويُساعِدَ المَظلومَ على استِردادِ حَقِّه، وهذا مِن حُقوقِ المُسلمينَ على بعضِهم، ونُصرةِ المُسلمِ لأخيه ظالمًا أو مَظلومًا؛ فنُصرتُه في حالِ كَونِه مَظلومًا برَفعِ الظُّلمِ عنه، أمَّا نُصرتُه في حالِ كَونِه ظالمًا فبأنْ يَمنَعَه مِن ظُلمِه؛ لأنَّه إذا منَعَه مِن ظُلمِه، فقد نصَرَه على هَواه، وعلى شَيطانِه الذي يُغويه، وعلى نفْسِه التي تأمُرُه بالسُّوءِ، وذلك هو أفضلُ النَّصرِ .

أحاديث ذات صلة