الربا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا ، وأيسرُها مثلُ أنْ ينكِحَ الرجلُ أمَّهُ ، و إِنَّ أربى الرِّبا عرضُ الرجلِ المسلمِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال# ربا - ما يقع فيه الربا# آفات اللسان - الغيبة# ربا - ذم الربا وآكله وموكله
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (2275 )، وابن المنذر في ((الأوسط)) (8013 )، والحاكم (2259 )، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5131 )

الشرح والتوضيح

حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ الخَوضَ في أعراضِ الناسِ، وجعَلَه ذنْبًا عَظيمًا؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ تعُمُّ المُجتمعاتِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الرِّبا ثلاثةٌ وسَبْعونَ بابًا"، أي: إثمُ الرِّبا على ثلاثةٍ وسبْعينَ درَجةً، "وأيسَرُها"، أي: أهوَنُ هذه الدَّرجاتِ وأدْناها في الإثمِ "مِثلُ أنْ يَنكِحَ الرَّجلُ أُمَّه"، أي: ذَنْبُه يكونُ مُساوِيًا لمَن وقَعَ على أُمِّه ووَطِئَها، ولا شَكَّ أنَّ هذا ذَنْبٌ عظيمٌ جدًّا؛ فدَلَّ على عِظَمِ ذَنبِ الرِّبا وعَظيمِ خَطرِه، ثم قال: "إنَّ أرْبى الرِّبا"، أي: إنَّ أشدَّ أنواعِ الرِّبا في الإثمِ وأعظَمَها ذنْبًا: "عِرْضُ الرَّجلِ المسلِمِ"، أي: احتِقارُه والتَّرفُّعُ عليه، والوقيعةُ فيه، وذِكْرُه بما يُؤذِيه أو يَكرَهُه بالغِيبةِ والنَّميمةِ.

والرِّبا مِن الأسبابِ الأساسيَّةِ في انتشارِ الفسادِ وانهيارِ الاقتصادِ، وهو مِن أعظَمِ الكَبائرِ في كلِّ الشرائعِ، ويَترتَّبُ على تفشِّي الرِّبا في المُجتمَعاتِ قِلَّةُ المطَرِ، ومَحْقُ البركةِ، وقِصَرُ الأعمارِ( ).

أحاديث ذات صلة